فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 425103 من 466147

وقال مقاتل: كل امرئ كافر بما عمل من الشرك مرتهن في النار. ويدل على صحة ما ذكر ما قال الكلبي، وهو أن الله تعالى استثنى المؤمنين في قوله: {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (38) إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ} فدل على أن المراد بقوله: {كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ} الكافر لا المسلم.

ثم ذكر ما يزيدهم من الخير والنعمة فقال:

22 - {وَأَمْدَدْنَاهُمْ بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ} قال ابن عباس: يعني غير الذي كان لهم زيادة من الله تعالى أمدهم بها. قال الكلبي، ومقاتل: يعني غير الذي كان لهم زيادة من الله تعالى أمدهم بها.

23 - {يَتَنَازَعُونَ} يتعاطون والمعنى أن هذا يأخذ من يد هذا وهذا يأخذ من يد هذا كالشيء المتنازع فيه، تنزعه من صاحبك، وصاحبك ينزعه منك. هذا هو الأصل ثم صار التنازع اسمًا للتناول، والمنازعة اسمًا للمناولة وقال الأعشى:

نازَعتُهُمْ قُضُبَ الرّيْحَانِ مُتّكئا ... وَقَهْوَةً مُزّةً رَاوُقُهَا خَضِلُ

وقال الأخطل:

نازَعْتُهمُ طَيِّبَ الرَّاحِ الشَّمُولِ وقد ... صَاحَ الدَّجَاجُ وحاَنتْ وَقْعَةُ السَّاري

وجميع أهل اللغة قالوا في معنى (يتنازعون) : يتعاطون. وهو قول أبي عبيدة، والمبرد، والزجاج، وابن قتيبة.

قوله تعالى: {فِيهَا كَأْسًا} قال ابن عباس، ومقاتل، يعني الخمر. وقد ذكرنا أن الكأس معناه الإناء فيه الشراب، فإذا كان فارغًا فليس بكأس، ولما لم ينفك الكأس عما فيه، جاز أن يسمى ما فيه باسم الكأس.

قوله تعالى: {لَا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌ} قال ابن عباس: يريد لا يلغون ولا يأثمون. وعبارات المفسرين مختلفة الألفاظ، فقد قالوا: لا فضول ولا باطل ولا سباب ولا تخاصم فيها.

قال أبو إسحاق: أي لا يجري بينهم ما يُلْغَى، ولا ما فيه إثم كما يجري في الدنيا لشربة الخمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت