فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 307497 من 466147

وقال أبو حيان: وجاء هنا: {وَقَالَ الْمَلَأُ} بالواو، وفي الأعراف وسورة هود في قصته، بغير واو، قصد في الواو العطف على ما قاله؛ أي: اجتمع قوله الذي هو الحق، وقولهم الذي هو باطل، كانه إخبار بتباين الحالين، والتي بغير واو قصد به الاستئناف، وكأنه جواب لسؤال مقدر؛ أي: فما كان قولهم له، قال: قالوا: كيت وكيت. اهـ.

وقال في"برهان القرآن": قدم {مِنْ قَوْمِهِ} في هذه الآية، وأخّر فيما قبلها؛ لأن صلة الذين فيما قبل اقتصرت على فعل وضمير الفاعلين، ثم ذكر بعهده الجار والمجرور، ثم الفاعل، ثم المفعول، وهو المقول، وليس كذلك هذه الآية، فإن صلة الموصول طالت بذكر الفاعل والمفعول والعطف عليه مرة أخرى، فقدم الجار والمجرور؛ لأن تأخيره ملبس وتوسطه ركيك، فخص بالتقديم. اهـ.

وقوله: {أَتْرَفْنَاهُمْ} معطوف على الصلة؛ أي: نعمناهم ووسعنا عليهم. {فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} بكثرة الأموال والأولاد؛ أي: قالوا لأعقابهم مضلين لهم، {مَا هَذَا} ؛ أي: هود {إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ} ؛ أي: مماثل لكم في الصفات والأحوال البشرية {يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ} منه، فكيف يكون رسولًا، وهو تقرير للمماثلة، وصفوه بمساواتهم في البشرية، وفي الأكل والشرب، وذلك يستلزم عندهم، أنه لا فضل له عليهم، والمعنى: أي: وقال: أشراف قومه الذين جحدوا وحدانية الله، وكذبوا بالبعث والحساب، وقد وسعنا عليهم في الحياة الدنيا، بما بسطنا لهم من الرزق، حتى بطروا وعتوا، وكفروا بربهم: ما هود إلا بشر مثلكم لا ميزة له عنكم، فهو يأكل مما تأكلون منه ويشرب مما تشربون، فكيف يكون رسولًا؛ ومرادهم بذلك توهين أمره وتحقير شأنه.

34 -واللام في قوله: {وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ} موطئة للقسم؛ أي: والله ليِّن امتثلتم {بَشَرًا مِثْلَكُمْ} ؛ أي: آدميًا مماثلًا لكم في الخلق والصفات، فيما يأمركم به وينهاكم عنه {إِنَّكُمْ إِذًا} ؛ أي: إذا أطعتموه {لَخَاسِرُونَ} ؛ أي: لمغبونون في اَرائكم مغلوبون في عقولكم جاهلون بمصالحكم، حيث تركتم آلهتكم، وأذللتم أنفسكم، باتباعكم إياه من غير فضيلة له عليكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت