فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 307496 من 466147

32 - {فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ} ؛ أي: أولئك القرن؛ أي: إليهم {رَسُولًا مِنْهُمْ} ؛ أي: من جملتهم نسبًا، وهو هود عليه السلام على أن يكون المراد عادًا، وهو الظاهر، وعدى فعل الإرسال، بقي مع أنه يتعدى بإلى؛ للدلالة على أن هذا الرسول المرسل إليه، نشأ فيهم بين أظهرهم، يعرفون مكانه ومولده؛ ليكون سكونهم إلى قوله أكثر من سكونهم إلى من يأتيهم من غير مكانهم، و {أن} في قوله: {أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ} مفسرة لأرسلنا لما في الإرسال من معنى القول؛ أي: قلنا لهم على لسان ذلك الرسول: اعبدوا الله تعالى وحده؛ لأنه {مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} تعالى فالجملة معللة للأمر بالعبادة، والهمزة في قوله: {أَفَلَا تَتَّقُونَ} للاستفهام الإنكاري داخلة على محذوف، والفاء عاطفة على ذلك المحذوف، والتقدير: أتشركون بالله تعالى، فلا تخافون عذابه على الإشراك؛ قاله في"بحر العلوم"فالشرك وعدم الاتقاء كلاهما منكران.

والمعنى: أي أوجدنا من بدء مهلك قوم نوح قومًا آخرين، وهم عاد، فأرسلنا فيهم رسولًا منهم، وهو هود عليه السلام، داعيًا لهم، قائلًا: يا قوم اعبدوا الله، وأطيعوه دون الأوثان والأصنام، فإن العبادة لا تنبغي إلا له، ولا تصلح لسواه، أفلا تخافون عقابه بعبادتكم غيره من وثن أو صنم.

33 - {وَقَالَ الْمَلَأُ} ؛ أي: الأشراف والقادة {مِنْ قَوْمِهِ} ؛ أي: من قوم هود، ثم وصف الملأ بالكفر والتكذيب فقال: {الَّذِينَ كَفَرُوا} بالله ورسوله {وَكَذَّبُوا بِلِقَاءِ الْآخِرَةِ} ؛ أي: كذبوا بلقاء ما في الآخرة من الحساب والثواب والعقاب، أو كذبوا بالمصير إلى الآخرة بالبعث، وصفهم بالكفر ذمًا لهم؛ أي: قال الأشراف الكافرون المكذبون من قومه.

فائدة: وقال هنا: {وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا} بالواو دون الفاء كما قال في قصة نوح: {فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ} ؛ لأن كلا منهم هنا لم يتصل بكلام الرسول، ومعناه: أنه اجتمع في الحصول ذلك القول الحق، وهذا القول الباطل، وشتان ما بينهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت