فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29484 من 466147

وتعدية فعل (يمد) إلى ضميرهم الدال على أدب أو ذوق مع أن المد إنما يتعدى إلى الطغيان جاءت على طريقة الإجمال الذي يعقبه التفصيل ليتمكن التفصيل فِي ذهن السامع مثل طريقة بدل الاشتمال وجعل الزجاج والواحدي أصله ويمد لهم فِي طغيانهم فحذف لام الجر واتصل الفعل بالمجرور على طريقة نزع الخافض وليس بذلك.

والطغيان مصدر بوزن الغفران والشكران ، وهو مبالغة فِي الطغْي وهو الإفراط فِي الشر والكِبْر وتعليق فعل {يمدهم} هنا بضمير الذوات تعليق إجمالي يفسره قوله: {في طغيانهم} ويجوز أن يكون على تقدير لام محذوفة أي يمد لهم فِي طغيانهم أي يمهلهم فيكون نحو بعض ما فسر به قوله: {الله يستهزئ بهم} وهذا قول الزجاج والواحدي وفيه بُعد.

والعَمَهُ انطماس البصيرة وتحير الرأي وفعله عَمِهَ فهو عامه وأعمه.

وإسناد المد فِي الطغيان إلى الله تعالى على الوجه الأول فِي تفسير قوله: {ويمدهم} إسناد خلق وتكوين منوط بأسباب التكوين على سنة الله تعالى فِي حصول المسببات عند أسبابها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت