فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29154 من 466147

قوله: (والأول أوجه) قال صاحب (( التقريب ) ): إنما كان أوجه، لأنه أقرب، وليفيد تسببه للعذاب أيضاً.

وقلت: وليؤذن أن صفة الفساد يحترز منها لقبحها كما يحترز عن الكذب تعريضاً كما سبق، ويمكن أن ينصر القول الثاني بأن يقال: إن في العطف على (يَقُولُ آمَنَّا) [البقرة: 8] تصييراً للآيات على سنن تعديد قبائحهم كما ذكره، نعى عليهم فيها خبثهم ونكرهم، ولا شك أن قوله: (فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ) الآية [البقرة: 10] متعلقٌ بقوله: (وَمَا يَخْدَعُونَ إلاَّ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ) على سبيل التعليل، فإذا عطف على (( يكذبون ) )يكون تابعاً للتابع وإذا عطف على (( يقول ) )كان مستقلاًّ مثله مذيلاً بقوله: (أَلا إنَّهُمْ هُمُ المُفْسِدُونَ وَلَكِن لاَّ يَشْعُرُونَ) [البقرة: 12] كما ذيلت الآيات السابقة واللاحقة، ومن ثم فضل قول المتنبي:

إذا كان مدحٌ فالنسيب المقدم ... أكل فصيحٍ قال شعراً متيم؟!

على قوله:

مغاني الشعب طيباً في المغاني ... بمنزلة الربيع من الزمان

لأن المصراع الأول في البيت الأول مستقلٌ بنفسه بخلافه في الثاني، وأيضاً إذا ترتب إيجاب العذاب على الكذب وحده، ليكون سبباً مستقلاًّ، واستوجب هذا القول عذاباً آخر أفظع منه؛ لإطلاقه، كان أبسط للكلام وأشرح له لا سيما المقام يقتضي الإطناب. انتهى انتهى {حاشية الطِّيبِي على الكشاف. 2/ 119 - 185} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت