قوله: (أو على أن معاملة الرسول معاملة الله من حيث إنه خليفته)
قال الشيخ سعد الدين: حاصل هذا الوجه أن المراد بخدع الله خدع الرسول،
فالمجاز فِي التحقيق يكون فِي الهيئة التركيبية، والنسبة الإيقاعية، لا فِي لفظ"الله"
وإطلاقه على الرسول؛ للإطباق على أن لفظ"الله"لا يطلق على غيره، لا حقيقة، ولا
مجازا.
وفي بعض الحواشي: حاصل هذا الوجه يرجع إلى إطلاق اسم السبب على
المسبب.
بيانه أن الملك إذا أمر بالقتل، فالقا تل هو المباشر، وأمر الملك هو السبب،
فإذا قيل: قتل الملك فلانا، أطلقوا على المسبب اسم السبب.
قوله: (وإما أن صورة صنعهم مع الله) إلى آخره
قال الشيخ سعد الدين: حاصل هذا الوجه أن المراد بالخداع المعاملة الشبيهة
به، فيكون استعارة تبعية تمثيلية.
وقال الشريف: الحاصل أن بينهم من الجانبين معاملة شبيهة بالمخادعة،
فقوله: (يخادعون) استعارة تبعية، وليس فِي هذا اعتبار هيئة مركبة من الجانبين،
وما يجري بينهما مشبهة بهيئة أخرى مركبة من الخادع والمخدوع والخدع، ليحمل
الكلام على الاستعارة التمثيلية.
قوله: (بإجراء أحكام المسلمين عليهم)
قال الطيبي: يعني به جريان التوارث، وإعطاء السهم من المغنم، وغيرهما.
قوله: (لأنه بيان لـ(يقول) أو استئناف)
زاد فِي"الكشاف":"كأنه قيل: ولم يَدَّعُون الإيمان كاذبين، وما رفقهم في"
ذلك،.
فقيل: يخادعون""
قال أبو حيان: وعلى كلا الوجهين لا موضع للجملة من الإعراب.
قوله: (والفعل متى غولب فيه)
قال الشيخ سعد الدين: أي عورض، وجرى بينه وبين صاحبه مباراة ومقابلة.
قوله: (كان أبلغ)
زاد فِي"الكشاف":"لزيادة قوة الداعي إليه"
قوله":(وُيخْدَعُوْنَ وُيخَادَعُونَ على البناء للمفعول، ونصب أنفسهم بنزع"
الخافض)
قال ابن جني فِي"المحتسب": وما يُخدعون قراءة عبد السلام بن شداد،
والجارود بن أبي سبرة.