موصوفة إنما يكون إذا وقعت فِي مكان يختص بالنكرة فِي أكثر كلام العرب، وهذا
المكان ليس من المواضع التي تختص بالنكرة فِي أكثر كلام العرب، وأما أن تقع
في غير ذلك فهو قليل جدا، حتى إن الكسائي أنكر ذلك. انتهى.
قوله: (تمويها) من موهت الشيء، إذا طليته وزينته.
قوله: (والقول هو التلفظ بما يفيد)
يحتمل أن يريد به مطلق الإفادة احترازا عن المهمل، كديز مقلوب زيد، فإنه لا
يسمى قولا، وإنما يسمى لفظا، بخلاف الكلام، والكلم، والكلمة فإن كلا من
الثلاثة يسمى قولا، وهذا هو المشهور عند المتأخرين، وجزم ابن مالك فِي"الألفية"
ويحتمل أن يريد الفائدة التامة احترازا من الكلمة، والمركب الذي لا يفيد، فلا
يسمى قولا، وهو أحد الأقوال فِي المسألة.
قال الخويي فِي تفسيره: القول حقيقة فِي المركب المفيد، وإطلاقه على
المفود والمركب الذي لا يفيد مجاز.
والقول الثالث فيه: أنه حقيقة فِي المفرد، وإطلاقه على المركب مجاز،
وعليه ابن معط.
والرابع: أنه حقيقة فِي المركب سواء أفاد أم لا، وإطلاقه على المفرد مجاز.
ونقل ابن الصائغ فِي"فِي شرح الألفية"عن سعيد بن فلاح أنه قال فِي""
الكافي": دلالة القول بالنسبة إلى المفرد وضعية، وبالنسبة إلى المركب عقلية على"
قول من قال: المركب غير موضوع ..
وقال الشيخ جمال الدين بن هشام فِي شرحه الكبير المسمى"رفع الخصاصة"
عن قراء الخلاصة": قول ابن مالك:"
... ... ... ... ... ... ... ... . والقول عم
أي أنه يطلق على الكلام، والكلمة، والكلم، وظاهر كلامه أن إطلاقه على
الثلاثة على حد سواء، وهو المشهور.
وفي"فصول"ابن معط: والقول يعم الجميع، والأصل استعماله فِي المفرد.
فعلى هذا يكون استعماله فِي الكلام.، والكلم بطريق المجاز.
وقيل: إن القول خاص بالمركب، وقيل: خاص بالمركب المفيد، فهذه أربعة
أقوال. انتهى.