فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 46879 من 466147

{سبحانك إني كنت من الظالمين} [الأنبياء: 87] لأن الظلم فيه محمول على ترك الأولى كما فِي حق آدم {ربنا ظلمنا أنفسنا} [الأعراف: 23] لا على الكفر والفسق . وقد يستدل الإمامية على إبطال غير إمامة علي كرم الله وجهه قالوا: إنهم كانوا مشركين قبل الإسلام بالاتفاق ، وكل مشرك ظالم {إن الشرك لظلم عظيم} [لقمان: 13] وكل ظالم فإنه لا ينال عهد الإمامة قالوا: لا يقال إنهم كانوا ظالمين حال كفرهم ، فبعد زوال الكفر لا يبقى هذا الاسم لأنا نقول: الظالم من ثبت له الظلم ، وهذا المعنى صادق عليه دائماً ولهذا يسمى النائم مؤمناً لأنه ثبت له الإيمان وإن لم يكن التصديق حاصلاً حال النوم ، وأيضاً المتكلم والماشي حقيقة فِي مفهومهما مع أن أجزاء التكلم والمشي لا توجد دفعة ، فدل هذا على أن حصول المشتق منه ليس شرطاً لكون الاسم المشتق حقيقة . وعورض بأنه لو حلف لا يسلم على كافر فسلم على إنسان مؤمن فِي الحال إلا أنه كان كافراً قبل بسنين متطاولة فإنه لا يحنث ، وبأن التائب عن المعصية لا يسمى عاصياً فكذا التائب عن الكفر ، وإن قيل: لعل هذا المانع شرعي هو تعظيم الصحابة أو لمانع عرفي فهذا القدر يكفينا على أنا بينا أن المراد من الإمامة فِي الآية النبوة ، فمن كفر بالله طرفة عين فإنه لا يصلح للنبوة وكذا الفاسق حال الفسق لا يجوز عقد الإمامة له باتفاق الجمهور من الفقهاء والمتكلمين ، فإن كل عاصٍ ظالم . والعبرة بالعدالة الظاهرة فنحن نحكم بالظاهر والله يتولى السرائر خلافاً للشيعة فإنهم يقولون بوجوب العصمة ظاهراً وباطناً ، ومما يدل على بطلان إمامة الفاسق أن العهد فِي كتاب الله تعالى قد يستعمل بمعنى الأمر {ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان} [يس: 60] أي ألم آمركم؟ لكن المراد فِي الآية لا يمكن أن يكون ذلك فإن أوامره تعالى لازمة للظالمين كما للمطيعين ، فثبت أن المراد كونهم غير مؤتمنين على أوامر الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت