فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 462489 من 466147

وليس التبتل هنا معناه الرهبنة ، والانقطاع عن الحياة ، وإنما هو العمل للّه وحده فِي معترك الحياة ، بمعنى أن تكون أعمال النبي ، وجهاده بالقول ، وبالسيف ، مرادا بها وجه اللّه وحده ، معزولا عن كل مطلب من مطالب الحياة الدنيا ، ومجانبا لكل حظ من حظوظ النفس ، إلا ما يمسك الأود ، ويحفظ الحياة ..

قوله تعالى: « رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا » أي هو رب المشرق والمغرب ، أي هو رب هذا الوجود كله .. فإذا ذكر المؤمن اسم ربه ، ذكر بذلك ما للّه سبحانه من سلطان ، وأنه مالك الملك ، وحافظه ، ومدبر كل أموره وأحواله ، وهذا هو الذي يعطى الذاكر ثمرة طيبة ، إذا هو ذكر ربه بهذه المشاعر الخالصة له سبحانه وتعالى.

وفى التعبير بالمشرق والمغرب ، عن الوجود كله ، وحصره فِي هاتين الجهتين ، مع أن الجهات أربعة ، هي المشرق والمغرب ، والشمال ، والجنوب - فِي هذا أمور ، منها:

أولا: أن التعبير القرآني ، جاء بلفظ مشرق ، ومغرب ، ولم يجئ بلفظ شرق وغرب ..

وهذا يعني أنه يشير إلى مشرق الشمس ، والقمر ، والكواكب ، والنجوم ، ومغربها .. فهذه العوالم ، لها مشرق ، ومغرب ، وليس لها شمال ، وجنوب ..

وثانيا: أن المشرق ، والمغرب ، يشملان - ضمنا - الشمال والجنوب ..

حيث أن المشرق يشير إلى جهة الشروق ، التي تمتد من أقصى الشمال ، إلى نهاية الجنوب .. وكذلك المغرب ، فإنه يمتد من طرف الشمال ، إلى طرف الجنوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت