فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 462474 من 466147

{رَّبُّ المشرق والمغرب} مرفوعٌ على المدح وقيلَ: على الابتداءه، خبرُهُ: {لاَ إله إِلاَّ هُوَ} وقُرِئَ بالجرِّ على أنَّه بدلُ من ربِّكَ، وقيلَ: على إضمار حرفِ القسمِ جوابُه لا إله إلاَّ هُو. والفاءُ في قوله تعالى: {فاتخذه وَكِيلاً} لترتيب الأمرِ وموجبهِ على اختصاصِ الألوهيةِ والربوبيةِ به تعالَى: {واصبر على مَا يَقُولُونَ} مما لا خيرَ فيه منَ الخُرافاتِ {واهجرهم هَجْراً جَمِيلاً} بأنْ تجانبَهم وتداريَهم ولا تكافئَهم وتكلَ أمورَهُم إلى ربِّهم كما يعربُ عنه قولُه تَعالَى: {وَذَرْنِى والمكذبين} أي دعني وإيَّاهم وكلْ أمرَهُم إليَّ فإنِّي أكفيكَهُمْ {أُوْلِى النعمة} أربابِ التنعمِ وهم صناديدُ قريشٍ {وَمَهّلْهُمْ قَلِيلاً} زماناً قليلاً {إِنَّ لَدَيْنَا أَنكَالاً} جمعُ نِكْلٍ وهو القيدُ الثقيلُ. والجملةُ تعليلٌ للأمرِ أيْ إنَّ لدينا أموراً مضادة لتنعمهِم {وَجَحِيماً * وَطَعَاماً ذَا غُصَّةٍ} ينشَبُ في الحُلوقِ ولا يكادُ يُسَاغُ كالضَّريعِ والزقُّوم {وَعَذَاباً أَلِيماً} ونوعاً آخرَ من العذابِ مُؤلماً لا يُقادرُ ولا يُدْرك كنهه، كلُّ ذلك معدٌّ لهم ومرصدٌ.

وقولُه تعالى: {يَوْمَ تَرْجُفُ الأرض والجبال} أي تضطربُ وتتزلزلُ، ظرفٌ للاستقرار الذي تعلقَ به لدينا، وقيلَ: متعلقٌ بمضمر هو صفةٌ لعذاباً أي عذاباً واقعاً يومَ ترجفُ {وَكَانَتِ الجبال} مع صلابتها وارتفاعها {كَثِيباً} رملاً مجتمعاً من كثب الشيء إذا جَمَعَهُ كأنَّه فعِيلٌ بمعنى مفعولٍ. {مَّهِيلاً} منثوراً من هِيلَ هَيلاً إذا نُثرَ وأُسيلَ. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 9 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت