أما قوله: {فاتخذه وَكِيلاً} فالمعنى أنه لما ثبت أنه لا إله إلا هو لزمك أن تتخذه وكيلاً وأن تفوض كل أمورك إليه ، وههنا مقام عظيم ، فإنه لما كانت معرفة أنه لا إله إلا هو توجب تفويض كل الأمور إليه دل هذا على أن من لا يفوض كل الأمور إليه ، فإنه غير عالم بحقيقة لا إله إلا هو ، وتقريره أن كل ما سواه ممكن ومحدث ، وكل ممكن ومحدث ، فإنه مالم ينته إلى الواجب لذاته لم يجب ، ولما كان الواجب لذاته واحداً كان جميع الممكنات مستندة إليه ، منتهية إليه وهذا هو المراد من قوله: {فاتخذه وَكِيلاً} وقال بعضهم: {وَكِيلاً} أي كفيلاً بما وعدك من النصر والإظهار.
وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا (10)