وعبد الرحمن بن الأسود بن زيد والإمامان أبو حنيفة والشافعي ، واختاره أبو جعفر الطبري وأبو بكر بن العربي.
فعن عمر بن الخطاب فيما رواه الطبري أنه كان يقول لأبي موسى: ذكّرنا ربنا ، فيقرأ أبو موسى ويتلاحن ، فيقول عمر: من استطاع أن يتغنّى بالقرآن غناء أبي موسى فليفعل.
وابن مسعود كانت تعجبه قراءة علقمة الأسود - وكان حسن الصوت - فكان يقرأ له علقمة ، فإذا فرغ قال له: زدني فداك أبي وأمي.
وعن عطاء بن أبي رباح قال: كان عبد الرحمن بن الأسود يتبع الصوت الحسن في المساجد في شهر رمضان.
وروى الطحاوي أنّ أبا حنيفة كان يستمع القرآن بالألحان ، كما روي أنّ الشافعي كان كذلك.
هذا هو المأثور عن الأئمة والعلماء في قراءة التلحين والتطريب ، والنظر بعد ذلك في أدلتهم.
استدل المجيزون بما يأتي:
ما أخرجه أبو داود والنسائي عن البراء بن عازب أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «زيّنوا القرآن بأصواتكم» «1» .
2 -وما أخرجه مسلم من قوله صلّى اللّه عليه وسلّم: «ليس منّا من لم يتغنّ بالقرآن» .
3 -وما في «البخاري» «2» عن عبد اللّه بن مغفّل قال: قرأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عام الفتح في مسير له سورة الفتح على راحلته فرجّع في قراءته.
4 -وما روي أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم استمع ليلة لقراءة أبي موسى الأشعري ، فلما أخبره بذلك قال: لو كنت أعلم أنّك تسمعه لحبّرته لك تحبيرا ، ويروى أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لما سمعه قال: «إنّ هذا أعطي مزمارا من مزامير آل داود» «3» .
(1) ما رواه أبو داود في السنن (1/ 546) ، كتاب الصلاة ، باب استحباب الترتيل حديث رقم (1468) ، والنسائي في السنن (1 - 2/ 522) ، كتاب الافتتاح حديث رقم (1016) .
(2) رواه مسلم في الصحيح (1/ 547) ، 6 - كتاب صلاة المسافرين 35 - باب ذكر قراءة النبي حديث رقم (237/ 794) ، والبخاري في الصحيح (6/ 137) ، 66 - كتاب فضائل القرآن ، 30 - باب الترجيع حديث رقم (5047) .
(3) رواه مسلم في الصحيح (1/ 546) ، 6 - كتاب صلاة المسافرين ، 34 - باب استحباب تزيين الصوت حديث رقم (235/ 793) ، والبخاري في الصحيح (6/ 137) ، 66 - كتاب فضائل القرآن ، 31 - باب حسن الصوت ، حديث رقم (5048) .