قال ابن عباس: أثماً . معمر عن قتادة: خطيئة . سعيد عنه: جرأة . مجاهد: طغياناً . ربيع: فرقاً . ابن زيد: خوفاً . إبراهيم: عظمة ، وذلك أنّهم قالوا: [سدنا] الجن والإنس . مقاتل: غيّاً . الحسن: شرّاً . ثعلب: خساراً . والرهق في كلام العرب: الإثمّ وغشيان المحارم ، ورجل مرهق: إذا كان كذلك . وقال الأعشى:
لا شيء ينفعني من دون رؤيتها ... هل يشتفي وامق ما لم يصب رهقاً
{وَأَنَّهُمْ ظَنُّواْ كَمَا ظَنَنتُمْ} يا معشر الكفّار من الإنس {أَن لَّن يَبْعَثَ الله أَحَداً} بعد موته {وَأَنَّا لَمَسْنَا السمآء فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً} من الملائكة {وَشُهُباً} من النجوم {وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا} من السماء {مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ الآن يَجِدْ لَهُ شِهَاباً رَّصَداً * وَأَنَّا لاَ ندري أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي الأرض} برمي الشهب {أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً * وَأَنَّا مِنَّا الصالحون وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَآئِقَ قِدَداً} أهواء مختلفة وفرقاً شتى ، منّا المؤمن ومنّا الكافر.
قال سعيد بن جبير: ألواناً شتى . الحسن: قدداً مختلفين ، الأخفش: ضروباً ، أبو عبيدة: أصنافاً ، المؤرّخ: أجناساً ، النضر: مللا ، ابن كيسان: شيعاً وفرقاً لكلّ فرقة هوى كأهواء الناس ، وقال الفراء: تقول العرب: هؤلاء طريقة قومهم أي ساداتهم ورؤساؤهم ، المسيّب: كنّا مسلمين ويهوداً ونصارى.
أخبرني ابن فنجويه ، قال: حدّثنا محمد بن عمرو بن الخطاب ، قال: حدّثنا الحسن بن محمد بن نحتويه ، قال: حدّثنا أبو الحسن محمد بن إبراهيم الصوري بأنطاكية ، قال: حدّثنا محمد بن المتوكل بن أبي السراي ، قال: حدّثنا المطلب بن زياد ، قال: سمعت السدي يقول في قول الله سبحانه: {كُنَّا طَرَآئِقَ قِدَداً} ، قال: الجن مثلكم فيهم قدرية ومرجئة ورافضة وشيعة.