من الثياب [المعلمة] ، وإن كنت إنما أعلمت أحدها . وقد قال ابن عمر: إن الشمس والقمر وجوههما في السماء وأقفاؤها في الأرض.
وقال عبد الله بن عرمون بن العص: إن ضوء الشمس والقمر ونورهما في السماء ، وقرأ: {أَلَمْ تَرَوْاْ كَيْفَ ...} الآية.
وقيل: التقدير: وجعل القمر نوراً ، ثم قال:"فيهن"بعدما مضى الكلام . وسأل عبد الله بن عمرو رجل فقال له: ما بال الشمس تَصْلاَنا أحياناً وتبرد أحياناً ؟ فقال: أما في الشتاء فهي في السماء السابعة تحت عرش الرحمن ، وأما في الصيف فهي في السماء الخامسة ، قيل له: ما كنا نظن إلا أنها في هذه السماء ، قال: لو كان ذلك ما قام لها شيء إلا أحرقته .
-ثم قال: {والله أَنبَتَكُمْ مِّنَ الأرض نَبَاتاً} .
أي: أنبتكم من تراب فخلقكم منه فنبتم نباتاً ، يعني آدمَ أَبَا الخلقِ خَلَقَهُ من تراب الأرض.
- {ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا.. .} .
أي: في الأرض فتصيرون تراباً.
-{[وَيُخْرِجُكُمْ[....
منها إلى البعث.
-ثم قال: {والله جَعَلَ لَكُمُ الأرض بِسَاطاً} .
[هذا] كله [أخبار] من الله جل ذكره لنا عن قول نوح لقومه ووعظه لهم وتنبيهه لهم لي آيات الله ونعمه عندهم.
فالمعنى: جعل لكم الأرض بساطاً لتستقروا عليها ، {لِّتَسْلُكُواْ مِنْهَا سُبُلاً فِجَاجاً} .
أي: طرقاً واسعة.
وقال ابن عباس: {سُبُلاً فِجَاجاً} ، أي:"طرقاً مختلفة".
-ثم (قال تعالى) : {قَالَ نُوحٌ رَّبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي واتبعوا مَن لَّمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلاَّ خَسَاراً} .
أي: قال نوح لمّا عصاه قومه: يا رب ، إنهم عصوني فيما بَلَّغتُهم عنك فلم يقبلوه واتبعوا أمر من لم يزد ماله وولده إلا خساراً ، أي: ابتعوا في معصيتهم إياي من كثير ماله وولده فلم يزده ذلك إلا بعداً منك - يا رب - [وذهاباً] عن سبيلك.