فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 460100 من 466147

أي: إن تبتم واستغفرتم من ذنوبكم أرسل السماء عليكم المطر متتابعاً.

وكان عمر رضي الله عنه إذا [استسقى] ما يزيد على الاستغفار ، وسئل عن ذلك فقرأ هذه الآية ، وقرأ الآية في هود في قصة هود: {وياقوم استغفروا رَبَّكُمْ ثُمَّ توبوا إِلَيْهِ} [هود: 52] الآية.

-ثم قال: {مَّا لَكُمْ لاَ تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَاراً} .

(أي: ما لكم لا ترون لله عظمة ، ذكر ذلك عن ابن عباس ، وهو قول مجاهد . وعن ابن عباس أيضاً أن معناه:"ما لكم لا تعظمون الله حق عظمته".

وقال قتادة: معناه:" {مَّا لَكُمْ لاَ تَرْجُونَ لِلَّهِ} عاقبة".

وقال ابن زيد: معناه: ما لكم لا ترون لله طاعة.

وقال الحسن: معناه ما لكم لا تعرفون لله حقاً ولا تشكرون له نعمة . و"ترجون"هنا - في أكثر الأقوال - / بمعنى: تخافون.

-ثم قال: {وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَاراً} .

أي: خلقكم نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم ثم ، وهو قول ابن عباس ومجاهد وقتادة والضحاك ، إلا أنهم اختلفوا في الترتيب ، فمنهم من بدأ بالتراب ثم النطفة حتى بلغ (تمام الخلق . منهم من بدأ بالنطفة حتى بلغ) نبات الشعر حتى بلغ اللحم.

وقيل: معنه: وقد خلقكم مختلفين المناظر والألوان والكلام والصور

[والعمر] والهمم وغير ذلك.

وقيل: هو الصحة والسقم ، من قولهم: جاز فلان طوره ، أي: خالف ما يجب أن يستعمله.

والطور في اللغة: المرة.

فالمعنى: وقد خلقكم مراراً ، أي خلقكم تراباً ، ثم نقلكم إلى النطفة [ثم إلى العلقة] ثم إلى المضغة ، ثم عظاماً ، ثم يكسو العظام اللحم ، ثم أنبت الشعر ، ثم أخرجه طفلاً ، ثم صبياً ، ثم بالغاً ، ثم حدثاً ، ثم رجلاً ، ثم كهلاً ، ثم شيخاً.

-ثم قال تعالى: {أَلَمْ تَرَوْاْ كَيْفَ خَلَقَ الله سَبْعَ سماوات طِبَاقاً} .

أي: وقال نوح لقومه: ألم تروا كيف خلق الله فوقكم سبع سماوات طباً فوق طبق ، فيدلكم ذلك من قدرته على وحدانيته وتعتبروا وتزدجروا عن كفركم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت