النبي صلى الله عليه وسلم قال:"يَجمَع اللهُ الأوَّلين ، والآخِرين ، ويَنزِل اللهُ في ظُلَلٍ منَ الغَمَام فَيَكون أَوَّلَ من يَقْضي لَه نوحٌ وَقَومُه ، يَقولُ اللهُ لِقومِ نوحٍ: ماذا أجبتم المُرْسَلين ؟ قال: فَيقولُ نوحٌ: أيْ رَبِّ ، بَلَّغتُهم رسالتَك ودَعَوتُهم لَيلاً ونَهاراً فكذَّبوني واتَّهَموني ، فَيقولُ اللهُ لِقَوْم نوحٍ: ماذا تقولون ؟ فيقولون: ربَّنا ما بَلَّغَنا الرّسالة ، وقَد كان فينا حتى خَلَت قرونٌ (بعد قرون) ، وَقَد كَتَمَ الرِّسالةَ فلم يَدْعُنا وَلَمْ يُنذِرْنا ، فيقول الله لنوحٍ: مذا تقول ؟ فيقول: رَبِّ ، لي بَيِّنَة ، فيقول الله: إِيتِ بِبَيِّنَتِكَ . قال النبي صلى الله عليه وسلم: فيأتي نوح فيقول: يا مُحمدُ ، أَسأَلُكَ الشَّهادةَ ، فإِنَّ قَومي قَدْ كذَّبوني عِندَ رَبّي وَجَحَدوا ، قال النبي عليه السلام: فَأَبْعَثُ معه رهطاً مِن أمتي يَشْهدَون له . قال: فيَنطلِق الرَّهط حتى يَقِفوا على الرّب ، فيقول الله لهم: بِمَ تَشْهَدون ؟ فيقولون: نَشهَدُ أن نوحاً قد بَلَّغَ قَومَه وَدَعاهُم لَيْلاً وَنَهَاراً وسِرّاً وعَلانِية فَكذبُّوه واسْتَغْشَوْا ثِيابَهُم وأَصَرّوا وَاسْتَكْبَروا."
فيقول اللهُ لقوم نوح: ما تقولون ؟ (فيقولون) : رَبّنا ، كيف يقبلون علينا وَنَحْن أولُ الأُمَمِ وهُمْ آخِر الأُمَمِ ؟ فيقول الله للرَّهطِ: أجيبوهم ، فيقول