فَاصْبِرْ: الفاء: واقعة في جواب شرط مقدَّر، أي: إذا عرفت هذا فاصبر. .
والفاعل: ضمير مستتر وجوبًا تقديره"أنت".
صَبْرًا: مفعول مطلق منصوب. جَمِيلًا: نعت منصوب.
والصَّبْر الجميل: هو الصَّبْر الذي لا شِكاية معه.
* والجملة لا مَحَلَّ لها من الإعراب، جواب شرط غير جازم مقدَّر.
قالوا: هذا قبل أن يُؤْمَر النبيُّ - صلى اللَّه عليه وسلم - بالقتال.
وقالوا: إنه متعلِّق بـ"سَأَلَ"؛ لأن السؤال كان عن استهزاء وتعنُّت وتكذيب بالوحي، وذلك مما يضجره عليه الصلاة والسلام.
{إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا (6) }
إِنَّهُمْ: إِن: حرف ناسخ. والهاء: في محل نصب اسم"إنّ".
يَرَوْنَهُ: فعل مضارع مرفوع. والواو: في محل رفع فاعل.
والهاء: في محل نصب مفعول به أَوّل. والمراد به يوم الحساب، أو العذاب.
والرؤية هنا بمعنى الظنّ والاعتقاد.
بَعِيدًا: مفعول به ثانٍ.
* وجملة"يَرَوْنَهُ"في محل رفع خبر"إنّ".
* وجملة"إِنَّهُمْ. . ."استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
وذهب أبو السعود إلى أن الجملة تعليل للأمر بالصَّبْر.
{وَنَرَاه قَرِيبًا (7) }
وَنَرَاهُ: الواو: حرف عطف. نَرَاهُ: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه الضمة المقدّرة على الألف. والفاعل: ضمير مستتر تقديره"نحن". والهاء: في محل نصب مفعول به أول. قَرِيبًا: مفعول به ثانٍ منصوب.
والرؤية هنا بمعنى العلم واليقين.
* والجملة معطوفة على جملة الخبر"يَرَوْنَهُ"؛ فلها حكمها.
{يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ (8) }
يَوْمَ: ظرف منصوب. وفيه الأوجه الآتية:
1 -متعلِّق بـ"قَرِيبًا"في الآية السابقة وهو ظاهر إذا كان الضمير في"نَرَاهُ"للعذاب.
2 -وذكر العكبري أنه بَدَلٌ من"قريب"، ولم يذكر غير هذا الوجه، وذكره غيره.
3 -متعلِّق بمحذوف يَدُلُّ عليه"وَاقِعٍ"في الآية الأولى". . . بِعَذَابٍ وَاقِعٍ"، أي: يقع يومَ تكون. وهذا الوجه أَوْلَى عند الشوكاني.
4 -متعلِّق بمحذوف مقدَّر بعده، أي: يوم تكون السماء كالمهل كان كيت وكيت.
5 -بَدَلٌ من الضمير في"نَرَاهُ"في الآية السابقة؛"وَنَرَاهُ قَرِيبًا"، إذا كان عائدًا على يوم القيامة.