فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 459407 من 466147

قوله: {فِي يَوْمٍ} فيه وجهان ، أظهرُهما: تَعلُّقُه ب"تُعْرُجُ". والثاني: أنه يتعلَّقُ ب"دافعٌ"وعلى هذا فالجملةُ مِنْ قولِه"تَعْرُجُ الملائكةُ"معترضةٌ ، والضميرُ في"إليه"الظاهرُ عَوْدُه على الله تعالى . قيل: يعودُ على المكانِ لدلالةِ الحالِ والسياقِ عليه . والضميرُ في"يَرَوْنه"و"نَراه"لليومِ إنْ أُريد به يومُ القيامة . وقيل: للعذاب .

يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ (8)

قوله: {يَوْمَ تَكُونُ} : فيه أوجهٌ ، أحدُها: أَنَّه متعلِّقٌ ب"قريباً"، وهذا إذا كان الضميرُ في"نراه"للعذاب ظاهرٌ . الثاني: أَنْ يتعلَّقَ بمحذوفٍ يَدُلُّ عليه"واقع"، أي: يقعُ يومَ يكونُ . الثالث: [أن يتعلَّقَ] بمحذوفٍ مقدَّرٍ بعده ، أي: يومَ يكونُ كان كيتَ وكيتَ . الرابع: أنه بدلٌ من الضميرِ في"نَراه"إذا كان عائداً على يومِ القيامة . الخامس: أنه بدلٌ مِنْ"في يومٍ"فيمَنْ عَلَّق ب"واقع". قاله الزمخشريُّ . وإنما قال فيمَنْ عَلَّقَهُ ب"واقع"لأنه إذا عُلِّق ب"تَعْرُج"كما تقدَّم في أحدِ الوجَهْين استحال أَنْ يُبْدَلَ عنه هذا ؛ لأنَّ عُروجَ الملائكةِ ليس هو في هذا اليومِ الذي تكونُ السماءُ فيه كالمُهْلِ والجِبالُ كالعِهْنِ ، ويَشْتَغِلُ كلُّ حميمٍ عن حميمِه . قال الشيخ:"ولا يجوزُ هذا"يعني إبداله مِنْ"في يوم". قال:"لأنَّ في يوم"وإنْ كان في موضعِ نصبٍ لا يُبْدَلُ منه منصوبٌ ؛ لأنَّ مثلَ هذا ليس بزائدٍ ولا محكومٍ له بحكمِ الزائدِ ك"رُبَّ"، وإنما يجوزُ مراعاةُ الموضعِ في حرفِ الجرِّ الزائدِ كقولِه:

4328 أبَني لُبَيْنَى لَسْتُما بِيَدٍ ... إلاَّ يَداً ليسَتْ لها عَضُدُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت