فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 459404 من 466147

وقال الزمخشريُّ:"فإنْ قلتَ: بم يتصِلُ قولُه"للكافرين"؟ قلت: هو على القولِ الأولِ متصلٌ بعذاب صفةً له ، أي: بعذابٍ واقعٍ كائنٍ للكافرين ، أو بالفعل ، أي: دعا للكافرين بعذابٍ واقعٍ ، أو بواقع ، أي: بعذابٍ نازلٍ لأَجْلِهم . وعلى الثاني: هو كلامٌ مبتدأٌ ، جواباً للسائل ، أي: هو للكافرين"انتهى .

قال الشيخ:"وقال الزمشخريُّ:"أو بالفعلِ ، أي: دعا للكافرين ، ثم قال: وعلى الثاني وهو ثاني ما ذَكَرَ في توجيهِه للكافرين قال: هو كلامٌ مبتدأٌ جواباً للسائلِ ، أي: هو للكافرين . وكان قد قَرَّر أنَّ"سَأَلَ"ضُمِّن معنى"دعا"فعُدِّيَ تعديتَه ، كأنه قال: دعا داعٍ بعذابٍ ، مِنْ قولِك: دعا بكذا إذا استدعاه وطَلَبه ، ومنه قولُه تعالى: {يَدْعُونَ فِيهَا بِكلِّ فَاكِهَةٍ} [الدخان: 55] انتهى . فعلى ما قَرَّره أنه متعلِّقٌ ب"دعا"يعني ب"سأل"، فكيف يكونُ كلاماً مبتدأ جواباً للسائلِ ، أي: هو للكافرين؟ هذا لا يَصِحُّ"."

هذا كلامُ الشيخِ برُمَّتِه ، وقد غَلِط على أبي القاسم في فَهْمِه عنه قولَه:"وعلى الثاني إلى آخره"فمِنْ ثَمَّ جاء التَّخْبيطُ الذي ذكرَه . والزمخشريُّ إنما عنى بالثاني قولَه:"وعن قتادةَ سأل سائلٌ عن عذابِ الله على مَنْ يَنْزِلُ وبمَنْ يقع ، فنزلَتْ ، وسأَلَ على هذا الوجهِ مُضَمَّنٌ معنى عُنِيَ واهتم"فهذا هو الوجهُ الثاني المقابِلُ للوجهِ الأولِ: وهو أنَّ"سأَلَ"مضمَّنٌ معنى"دعا"، ولا أدري كيف تَخَبَّط على الشيخِ حتى وقع فيما وَقَعَ ، ونَسَبَ الزمخشريَّ إلى الغَلَطِ ، وأنه أخذ قولَ قتادةَ والحسنِ وأفسَده؟ والترتيبُ الذي رتَّبه الزمخشريُّ في تعلُّقِ اللامِ مِنْ أحسنِ ما يكونُ صناعةً ومعنى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت