فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 456726 من 466147

استدرجه إلى كذا أي: استنزله إليه درجة فدرجة، حتى يورطه فيه، واستدراج الله تعالى العصاة أن يرزقهم الصحة والنعمة، فيجعلون رزق الله ذريعة إلى ازدياد المعاصي مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ من الجهة التي لا يشعرون أنه استدراج، قيل:

كلما جددوا معصية جددنا لهم نعمة وأنسيناهم شكرها)، وقال ابن كثير في الآية:

(وهذا تهديد شديد أي: دعني وإياه. أنا أعلم به كيف أستدرجه وأمده في غيه وأنظره، ثم آخذه أخذ عزيز مقتدر) ، وفسر ابن كثير مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ

فقال: أي: وهم لا يشعرون بل يعتقدون أن ذلك من الله كرامة، وهو في نفس الأمر إهانة، وفسرها النسفي بقوله:(أي: من الجهة التي لا يشعرون أنه استدراج قيل:

كلما جددوا معصية جددنا لهم نعمة وأنسيناهم شكرها)

وَأُمْلِي لَهُمْ أي:

وأمهلهم إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ أي: قوي شديد. قال ابن كثير: أي: عظيم لمن خالف أمري وكذب رسلي وأصر على معصيتي، وقال في الآية: أي: أؤخرهم وأنظرهم وأمدهم، وذلك من كيدي ومكري بهم.

كلمة في السياق:

1 -جاء في محور السورة قوله تعالى: وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ وجاء في الآيتين اللتين مرتا معنا قوله تعالى:

فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ فالآيتان توجهان رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف يكون موقفه من المكذبين، وتعده أن الله عزّ وجل سيتولى أمر الانتقام منهم، وصلة ذلك بالمحور واضحة.

2 -بعد أن ذكر الله عزّ وجل موقف الكافرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكيف أنهم يتهمونه أنه مجنون، وبعد أن رد الله عزّ وجل عليهم، ونهى رسوله صلى

الله عليه وسلم عن طاعتهم، ومثل لحالهم وأقام الحجة عليهم، يأتي الأمر لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكل أمر المكذبين إلى الله عزّ وجل، ثم تتجه السورة مرة ثانية لحوار المكذبين كما سنرى.

3 -لاحظ صلة المثل الذي ذكره الله عزّ وجل في السورة بقوله تعالى فيها:

وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ ففي قصة أصحاب الجنة نموذج لكيد الله المتين، ولنعد إلى سياق السورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت