فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 456727 من 466147

أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً على تبليغ الرسالة فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ أي: غرامة ودفع مال مُثْقَلُونَ فلا يؤمنون أي: لست تطلب أجرا على تبليغ الوحي فيثقل عليهم فيمتنعوا لذلك. قال ابن كثير: والمعنى: أنك يا محمد تدعوهم إلى الله عزّ وجل بلا أجر تأخذه منهم، بل ترجو ثواب ذلك عند الله تعالى، وهم يكذبون بما جئتهم به لمجرد الجهل والكفر والعناد

أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ قال النسفي: (أي: اللوح المحفوظ عند الجمهور) فَهُمْ يَكْتُبُونَ منه ما يحكمون به.

كلمة في السياق:

أقام الله الحجة على المكذبين هاهنا بتبيانه أنه لا صلة لهم بأمر الغيب حتى يكذبوا، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يطلب منهم أجرا حتى يستثقلوا الإيمان، وبهذا استكملت السورة نقاش المكذبين، فأقامت الحجة على أن محمدا رسول الله، وعلى أنهم يستأهلون العذاب، وعلى أنه لا مبرر لهم في عدم الإيمان، وإذ قامت الحجة عليهم يأتي الآن أمر لرسول الله صلى الله عليه وسلم بالصبر.

فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وهو إمهالهم وتأخير نصرتك عليهم، لأنهم أمهلوا ولم يهملوا وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ أي: يونس - عليه السلام - حين ذهب مغاضبا على قومه دون إذن من ربه، فصار المعنى: فاصبر لحكمة ربك، ولا تتصرف تصرفا إلا بإذن منا؛ أن يصيبك ما أصاب يونس عليه السلام، إذ عوقب إِذْ نادى وَهُوَ مَكْظُومٌ أي: مغموم مكروب

لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ أي: رحمة من الله. أي: لولا أن الله أنعم عليه بإجابة دعائه وقبول عذره لَنُبِذَ من بطن الحوت بِالْعَراءِ بالفضاء وَهُوَ مَذْمُومٌ أي: معاتب بزلته، لكنه رحم فنبذ غير مذموم

فَاجْتَباهُ رَبُّهُ أي: فاصطفاه ربه لدعائه وعذره فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ أي: من المستكملين لصفات الصلاح.

كلمة في السياق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت