فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 456725 من 466147

بدأت بخطابه بنفي تهمة الجنون عنه، والثناء على أخلاقه، ثم ثنت بنهيه عن طاعة المكذبين، ثم وصفت هؤلاء المكذبين، وضربت مثلا لحالهم، ثم أقامت عليهم الحجة، ثم عاد السياق لتوجيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بتحديد المواقف له.

3 -في المحور ثلاث قضايا رئيسية: هدى ينزله الله على أصدق خلقه يقف الناس منه موقفين: مؤمنين ومكذبين. والسورة تخاطب المنزل عليه هدى الله - وهو محمد صلى الله عليه وسلم - في الرسالة الخاتمة في نفي ما يتهمه به المكذبون، فتقيم الحجة عليهم، وتحدد لرسول الله صلى الله عليه وسلم مواقفه منهم، وتريه أخلاقهم وتصوراتهم، فلنر الفقرة السادسة والأخيرة في السورة وتبدأ بالكلام عن المكذبين، آمرة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتركهم لعقوبة الله عزّ وجل.

الفقرة السادسة

وتمتد من الآية (44) إلى نهاية السورة أي: إلى نهاية الآية (52) وهذه هي:

[سورة القلم (68) : الآيات 44 إلى 52]

(فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ(44) وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ (45) أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ (46) أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ (47) فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نادى وَهُوَ مَكْظُومٌ (48)

لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ (49) فَاجْتَباهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ (50) وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ (51) وَما هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ (52)

التفسير:

فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ يعني: القرآن. قال النسفي: أي: كله إلي فإني أكفيكه، والمراد كل أمره إلي، وخل بيني وبينه، فإني عالم بما ينبغي أن يفعل به ومطيق له، فلا تشغل قلبك بشأنه، وتوكل علي في الانتقام منه سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ قال النسفي: (سندنيهم من العذاب درجة درجة، يقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت