{فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ (48) لَوْلَا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ (49) فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ (50) وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ (51) وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ (52) }
المفردات
(صَاحِبِ الْحُوتِ) : يونس عليه السلام.
(مَكْظُومٌ) : مملوء قلبه غيظًا وغضبًا، وقيل: مغموم مكروب.
(لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ) : لطرح من بطن الحوت بالأَرض الفضاء المهلكة.
(فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ) : فاصطفاه بقبول توبته.
(وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ) : أَي: ينظرون إِليك نظرًا شديدا يكاد يصرعك ويسقطك من مكانك لبغضهم لك.
التفسير
48 - {فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ (48) } :
المعنى: فاصبر يا محمد لحكم ربك: وهو إِمهالهم وتأخير نصرتك عليهم مع ما تعانيه منهم من أَذى وكرب وبلاء، فإِن الله سبحانه سيحكم لك عليهم، ويجعل العاقبة لك ولأَتباعك في الدنيا والآخرة، روي أَنه صلى الله عليه وسلم أَراد أَن يدعو على ثقيف لَمَّا آذوه حين عرض نفسه على القبائل فنزلت.