فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 456690 من 466147

(وَأُمْلِي لَهُمْ) : وأُمْهلهم بتأخير العذاب وأَمنحهم كثيرًا من النعم ليزدادوا إِثما وهم يحسبون أَن ذلك لإِرادة الخير بهم. (إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ) إِن تدبيري وعذابي لقويٌّ شديد لا يُدْفع بشيءٍ فلا يفوتني أَحد ولا يعجزني، وسمّى إِحسانه وتمكينه وإِمهاله لهم كيدا كما سمَّاه استدراجًا فيما سبق لكونه في صورة الكيد والاستدراج؛ حيث كان ذلك سببًا لتورطهم في الهلاك والوقوع فيه، والله سبحانه يفعل بهم ما هو نفع لهم ظاهرًا وهو ضرر لهم في الحقيقة لِمَا عَلِم من خُبْث نِيَّتهم وفساد طبيعتهم وتَمَاديِهِم في الكفر والعصيان، ووصف كيده بالمتانة لقوة أَثره في التَّسبُّب للهلاك.

46 - {أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ (46) } :

عاد الكلام إِلى ما تقدم من قوله تعالى: (أَمْ لَهُمْ شُرَكَآءُ ... ) الآية، أَي: أَم تلتمس وتطلب منهم على هدايتك لهم ودعوتهم إِلى الله وإِرشادهم إِلى الإِيمان أَجرًا دنيويًّا وثوابًا ماديًّا فهم من غرامة ذلك مثقلون لِمَا يشق عليهم من بذل المال، فيثبَّطهم ذلك عن الإِيمان بالله والاستجابة لما تدعوهم إِليه فيعرضون عنك سبب ذلك، والأَمر ليس كذلك فليس عليهم كلفة ولا غرامة مالية، بل سيتولون بمتابعتك على خزائن الأَرض في الدنيا ويصلون إِلى جنات النعيم في الآخرة.

47 - {أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ (47) } :

أَي: بل أَعندهم علم الغيب فهم يكتبون عنه ما يحكمون به لأَنفسهم مِنْ أَنّهم أَفضل منك وأَنهم لا يعاقبون وغير ذلك مِمَّا يدعون، واستغنوا بذلك عن علمك؟! وقيل المعنى: أَينزل عليهم الوحي بهذا الذي يحكمون؟! ليس عندهم شيء من ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت