فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 454691 من 466147

25 -وبعد أن ذكر أن إليه المرجع والمآب .. أردفه بذكر مقالة الكافرين المنكرين لذلك، فقال: {ويقُولُونَ} أي: ويقول المشركون من فرط عنادهم واستكبارهم، أو بطريق الاستهزاء كما دل عليه لفظ {هَذَا} في قوله: {مَتَى هَذَا الْوَعْدُ} ؛ أي: متى الحشر الموعود؟ كما ينبئ عنه قوله تعالى: {وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} ، فالوعد بمعنى الموعود، والمشار إليه: الحشر، وقيل: ما خوفوا به من الخسف والحاصب، واختيار لفظ المضارع في قوله: {وَيَقُولُونَ} إما لأن المقصود بيان ما يوجد من الكفار من هذا القول في المستقبل، وإما لأن المعنى: وكانوا يقولون. {إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} فيما تخبرونه من الحشر، يخاطبون به النبي - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين، حيث كانوا مشاركين له - صلى الله عليه وسلم - في الوعد وتلاوة الآيات المتضمّنة له، وجواب الشرط محذوف تقديره: إن كنتم صادقين فيما تخبرونه من مجيء الساعة والحشر فبينوا وقته.

26 - {قُلْ} لهم يا محمد {إِنَّمَا الْعِلْمُ} بوقته كائن {عِنْدَ اللَّهِ} الذي قدر الأشياء، ودبر الأمور، لا يطلع عليه غيره. {وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِين} أي: مخوف ظاهر بلغة تعرفونها، ومظهر للحق كاشف عن الواقع، أنذركم وقوع الموعود لا محالة، وأما العلم بوقت وقوعه فليس من وظائف الإنذار، قال يحيى بن معاذ رضي الله عنه: أخفى علمه في عباده وعن عباده، وكل يتبع أمره على جهة الاشتباه لا يعلم ما سبق له، وبماذا يختم له، وذلك قوله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ ...} إلخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت