فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 425331 من 466147

13 -والظرف في قوله: {يَوْمَ يُدَعُّونَ} إما بدل من {يَوْمَ تَمُورُ} أي: إنّ عذاب ربك لواقع للمكذبين يوم يدعون، ويدفعون {إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ} ويساقون إليها {دَعًّا} ؛ أي: دفعًا عنيفًا شديدًا بأن تغل أيديهم إلى أعناقهم، وتجمع نواصيهم إلى أقدامهم فيدفعون إلى النار دفعًا عنيفًا على وجوههم وفي أقفيتهم، حتى يردوها. قرأ الجمهور بفتح الدال وتشديد العين. وقرأ علي، والسلميّ وأبو رجاء، وزيد بن عليّ، وابن السميفع بسكون الدال وتخفيف العين مفتوحة. من الدعاء؛ أي: يدعون إلى النار، أو متعلق بقول مقدر قبل

14 -قوله تعالى: {هَذِهِ النَّارُ} ؛ أي: يقال لهم يوم يدعون إلى نار جهنم دعا: هذه النار التي تشاهدونها الآن هي {الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ} في الدنيا؛ أي: تكذبون الوحي الناطق بها. والقائل لهم بهذه المقالة هم خزنة النار.

أي: إنَّ عذاب ربك لواقع يوم يدفعون؛ ويساقون إلى نار جهنم دفعا عنيفًا. فإذا دنوا منها تقول لهم خزنتها تقريعًا وتوبيخا: هذه النار التي تشاهدونها هي التي كنتم بها تكذبون في الدنيا. وتكذيبهم بها تكذيب للرسول الذي جاء بخبرها، وللوحي الناطق بها.

15 -ثم وبخهم سبحانه أو أمر ملائكته بتوبيخهم، فقال: {أَفَسِحْرٌ هَذَا} الذي ترون، وتشاهدون الآن كما كنتم تقولون لرسل الله المرسلة، ولكتبه المنزلة. وقدم الخبر هنا على المبتدأ؛ لأنَّه الذي وقع الاستفهام عنه، وتوجه التوبيخ إليه.

{أَمْ أَنْتُمْ} عمي عن هذا {لَا تُبْصِرُونَ} به؛ كما كنتم عميًّا عن الحق في الدنيا. والهمزة في قوله: {أَفَسِحْرٌ} للاستفهام الإنكاري، داخلة على محذوف. والفاء عاطفة على ذلك المحذوف، والتقدير: أكنتم تقولون للوحي: هذا سحر؟ فهذا المصداق؛ أي: هذه النار التي ترونها الآن سحر. والمصداق: ما يصدق الشيء، وأحوال الآخرة ومشاهدتها تصدق أقوال الأنبياء في الإخبار عنها. يعني: أنَّ الذي ترونه من عذاب النار حق. {أَمْ أَنْتُمْ لَا تُبْصِرُونَ} ؛ أي: أم أنتم عمي عن المخبر عنه كما كنتم عميًّا عن الخبر، أو أم سدت أبصاركم كما سدت في الدنيا على زعمكم، حيث كنتم تقولون: إنما سكرت أبصارنا بل نحن قوم مسحورون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت