فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 425316 من 466147

تبدأ السورة بمقدمة تتحدث عن مجيء يوم القيامة، وبعض ما يحدث فيه، وتعرض أنواعا من العذاب الذي ينزل بالمكذبين، ثم تتحدث عن المتقين وما لهم، وعما استحقوا بسببه هذا النعيم المقيم، ثم تأمر السورة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتذكير، وترد على مطاعن الكافرين وتصوراتهم، ثم تسير السورة حتى تنتهي بالأمر بالصبر والتسبيح بحمد الله، وككل سورة من سور القرآن فإن للسورة سياقها الخاص بها، ثم هي في الوقت نفسه تفصل في محورها من سورة البقرة، وهو الآيات الأولى منها: الم* ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ* الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ* وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ

هُمْ يُوقِنُونَ* أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ فهي تكمل البناء الذي بدأته سورة الذاريات، فلئن كانت سورة الذاريات قد أمرت رسول الله صلى الله عليه

وسلم بالتذكير، وبينت أن الذكرى تنفع المؤمنين، فهذه تأمره بالتذكير المطلق، وتحدد له معالم يناقش بها الكافرين، وإذا كانت سورة الذاريات قد ذكرت الحكمة من خلق الخلق وهي العبادة، فهذه السورة تأمر بأنواع من العبادة، وإذا كانت سورة الذاريات قد وصفت المتقين بأنهم كانوا قليلا من الليل ما يهجعون، فهذه السورة تأمر بالتسبيح بحمد الله في قيام الليل، وعند الأسحار، وإذا كانت سورة الذاريات أجملت في تفصيل نعيم أهل الجنة، وبما استحقوا هذا النعيم، فإن سورة الطور تفصل في ذلك، كما أنها تفصل في عذاب الكافرين، وفي ما استحقوه، وكل ذلك يأتي ضمن سياق السورة الخاص:

فالسورة تبدأ بالقسم على أن عذاب الله آت، وتبين كيف يعذب الكافرون وينعم المتقون، وإذا كان أمام الإنسان ما أمامه، فليذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الإنسان، وليناقش الكافرين، وإذا كان الكفار مع وجود الآيات يكفرون، فليتركهم رسول الله صلى الله عليه وسلم لمصيرهم، وليصبر، وليسبح بحمد الله في ليله ونهاره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت