{وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ (24) وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ (25) قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ (26) فَمَنَّ اللهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ (27) إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ (28) }
المفردات:
{يَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ} : يخدمهم غلمان مترددون عليهم.
{مَكْنُونٌ} : مصون ومحفوظ في صدفه.
{مَكْنُونٌ} : أرقاء القلوب من خشية الله.
{فَمَنَّ اللهُ عَلَيْنَا} : فتفضل علينا كرمًا منه.
{السَّمُومِ} : النار الشديدة الحرارة، وسميت سموما؛ لأنها تخترق مسام الجلد.
التفسير:
24 - {وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ} :
بعد أن ذكر الله النعيم الذي تفضل به على أهل الجنة أتبعه نعمًا أخرى، وأولها يتضمنه قوله - تعالى: {وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ} أي: ويقوم على خدمتهم من آن لآخر ولدان لهم لم يصلوا إلى درجة البلوغ، وفي ذلك مزيد إيناس لمن يخدمهم.
وفي قوله - تعالى: {غِلْمَانٌ لَهُمْ} ما يشير ويوحي بأن هؤلاء الولدان قد خصهم الله بأُولئك المخدومين في الآخرة لا ينفكون عن خدمتهم ولا ينقطعون عن تبعيتهم لهم وأنهم مع تلك الخصال الطيبة على الصورة الحسنة والمنظر البهيج كأنهم اللؤلؤ المصون في صدفه صفاء وبياضًا ونقاء ونفاسة، هذا هو شأن الخادم، فما بالك بالمخدوم.
أخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر عن قتادة قال: بلغني أنه قيل: يا رسول الله هذا الخادم مثل اللؤلؤ فكيف بالمخدوم؟ فقال - عليه الصلاة والسلام:"والذي نفسي بيده إن فضل ما بينهم كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب".
25 - {وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ} :