فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 425308 من 466147

16 - {اصْلَوْهَا فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} :

أي: ادخلوا النار وقاسوا شدائدها وذوقوا حرّها، فافعلوا ما شئتم من الصّبر وعدمه وسواء أصبرتم على عذابها ونكالها أم لم تصبروا لا محيد لكم عنها ولا خلاص لكم منها والأمران (الصّبر وعدمه) سواء عليكم في عدم النَّفع، إذ كل لا يدفع العذاب ولا يُخففه وإنَّما تُلَاقون اليوم في الآخرة جزاءَ ما كنتُم تعملون في الدُّنيا.

وقوله - تعالى: {إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} تعليل للاستواء، فإن الجزاء لمّا كان مُحتم الوقوع لسبق الوعيد به وقضائه - سبحانه وتعالى - إيّاه بمقتضى عدله {وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا} كان الصبر وعدمه مُسْتويين في عدم النفع.

ووجّه الزَّمخشري كَوْنَ قوله - تعالى: {إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} تعليلا للاستواء فقال: لأن الصّبر يكون له مزية على الجزع لنفعه في العاقبة بأن يُجازى عليه الصّابر جزاء الخير، فأمّا الصّبر على العذاب - الذي هو الجزاء - ولا عاقبة له ولا شفعة فيه، فلا مزية له على الجزع.

{إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ (17) فَاكِهِينَ بِمَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (18) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (19) مُتَّكِئِينَ عَلَى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ (20) }

المفردات:

{فَاكِهِينَ} : متلذذين ناعمين.

{مَصْفُوفَةٍ} : موصول بعضها ببعض باستواء حتى يصير صفا.

{وَزَوَّجْنَاهُمْ} : وقرنَّاهم.

{بِحُورٍ} : حُورٍ: جمع حوراء، من الحَوَر: وهو شدة بياض العين في شدة سوادها، وامرأة حوراء بيِّنة الحَوَر.

{عِينٍ} : جمع عيناء، وهي المرأة واسعة العين، أي: وقرنَّاهم بنساء واسعات العيون حسانها.

التفسير

17 - {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ} :

شُروع في ذكر حال المؤمنين وما أُعدّ لهم من نعيم مقيم بعد ذكر حال الكفَّار وما أعدّ لهم من عذاب أليم كما هو نسق القرآن وطريقته في التَّرغيب والتَّرهيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت