فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 425207 من 466147

أي: يدفعون في النار على وجوههم.

وقال أبو عبيدة: يدفعون دفعًا في القفا خاصة.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ(14) .

هو على الإضمار؛ كأنه يقال لهم: هذه النار التي كنتم بها تكذبون في الدنيا، والله أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنْتُمْ لَا تُبْصِرُونَ(15) .

يقال لهم في الآخرة لما ألقوا في النار: أفسحر هذا؟! مقابل ما قالوا هم للحجج والبراهين في الدنيا إنها سحر.

(أَمْ أَنْتُمْ لَا تُبْصِرُونَ) هذا يخرج على وجهين:

أحدهما: يقال لهم لما أدخلوا النار: لعل ما أنتم فيه ليس بعذاب، وأنها ليست بنار، وأنتم لا تبصرون لذلك؛ كما أخبر عنهم في الدنيا: أنهم يقولون لحججه؛ حيث قال: (وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ. لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا...) الآية، فقال مقابل ذلك (أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنْتُمْ لَا تُبْصِرُونَ) . أي: لعلكم لا تبصرون.

والثاني: يقول: (أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنْتُمْ لَا تُبْصِرُونَ) في الدنيا: أن هذا ينزل بكم في الآخرة، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (اصْلَوْهَا فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ ...(16) هذا كما قال إبليس: (سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِنْ مَحِيصٍ) ؛ فعلى ذلك قوله - عز وجل -: (اصْلَوْهَا فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ) أصبرتم أو جزعتم؛ فلا ينفعكم ذلك.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) .

أي: ذلك استوجبتم بأعمالكم، لا أن أوجبت عليكم شيئًا لم تستوجبوه.

قوله تعالى: (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ(17)

يحتمل: في جنات وفي نعيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت