فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 425206 من 466147

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا(9) وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا (10) .

بين الوقت الذي ينزل بهم العذاب الموعود حين قال: (إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ) ، ودل أن وقت تعذيب هذه الأمة يوم القيامة، وهو ما قال - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ) .

وفيه وصف ذلك اليوم بالأهوال والشدة؛ لأنه تعالى ذكر أن السماء تمور مورًا، أي: تستدير استدارة، وتتحرك تحركًا، وذكر سير الجبال وما ذكر، وهذه الأشياء من أشد الخلائق وأصلبها، فهول ذلك اليوم وشدته عمل فيها ما ذكر من التحرك والسير والتغير وغير ذلك.

وفيه أن هذا العالم كله أنشأه بحيث يفنيه وينشئ عالمًا آخر؛؛ لأنه ذكر فيه التغير من حال إلى حال؛ لأنه ذكر مرة سيرها وتحركها حيث قال: (وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ) ، وذكر السماء وتحركها ومورها، وذكر للأرض انشقاقها، حيث قال: (وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ) ، وقال في آية أخرى: (وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ) ، وقال: (يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا) ، وقال هاهنا: (وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا) ، وكذلك قال في السماء والأرض اختلاف الأحوال، فقال: (يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ) ؛ فدل إثبات التغير في هذه الأشياء على هلاكها، كما دل أنواع الأمراض والتغير من حال إلى حال في أهلها على هلاكها، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ(11) .

أي: المكذبين لرسلهم، عليهم السلام.

ويحتمل: لتوحيده، أو لحججه، أو للبعث.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ(12) .

نعتهم ووصف أمرهم، حيث قال: (الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ) ، والخوض: هو البحث عن الشيء، إلا أن الخوض المطلق ذكروه واستعملوه في الباطل خاصة.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا(13) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت