فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 425079 من 466147

في الله ، ولهذا اكتفى الشرع من المكلفين بالإسلام وتسليم وتفويض وتحكيم دون الوقوف على المسائل العويصة بالبراهين الواضحة الصحيحة ، وما لم يبلغ الولد حد التكليف واخترم ألحقوا بآبائهم وحكم عليهم بحكم عقائدهم وآرائهم حتى يكون حكم آبائهم جارياً عليهم وحكم القيامة نافذاً فيهم ، وأما إذا كانت الصورة القائمة بالذوات مستحيلة بأن كانت جهلاً وباطلاً ينقص أوله آخره وآخره أوله ، كانت ذات النفس لا تنعدم ولا تفنى بل تبقى على حال لا يموت فيها ولا يحي ، فإنها لو فنيت لاستراحت ولو بقيت لاستطابت ، فهي على استحالة بين الموت والحياة ، وهذه الاستحالة لا تكون إلا في أجساد وأبدان

{كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلوداً غيرها} [النساء: 56] انتهى.

وهو كما ترى في غاية النفاسة ، ويؤيده"يحشر المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل"ويجوز أن تكون الجملة تعليلاً لما قبلها من النفي ، أي ما نقصناهم لأنه قد سبق في حكمنا بأن يكون"كل امرئ"قدرنا أن يرتهن بما قد ينقصه {بما كسب} أي لا يضر ما كسب ما كسبه غيره"رهين"أي معوق عن النعيم حتى يأتيه بما يطلق من العمل الصالح.

ولما جمعهم في إلحاق الذرية بهم لأنهم من أعظم النعيم ، وأمنهم مما قد يخشى من نقصهم بنقصه غيرهم ، وعلل ذلك ليكون أرسخ في النفس ، أتبعه بما يشاكله فقال: {وأمددناهم} أي آمنوا والمتقين ومن ألحق بهم من ذرياتهم بما لنا من العظمة زيادة على ما تقدم {بفاكهة} .

ولما كانت الفاكهة ظاهرة فيما يعرفونه في الدنيا وإن كان عيش الجنة بجميع الأشياء تفكها ليس فيه شيء يقصد به حفظ البدن قال: {ولحم مما يشتهون} ليس فيه شيء منه مما لا يعجبهم غاية الإعجاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت