فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 425076 من 466147

ولما كان من باشر النعمة وجانب النقمة في هناء عظيم ، قال مترجماً لذلك على تقدير القول: {كلوا} أي أكلاً هنيئاً {واشربوا} شرباً {هنيئاً} أي لا نقص فيه ، وهو صفة في موضع المصدر أي هنأتم بمعنى أن كل ما تتناولونه مأمون العاقبة من التخمة والسقم ونحوها {بما كنتم} أي كوناً راسخاً {تعملون} أي مجددين له على سبيل الاستمرار حتى كأنه طبع لكم.

ولما كان النعيم لا يتم إلا بأن يكون الإنسان مخدوماً ، نبه عليه بقوله: {متكئين} أي مستندين استناد راحة ، لأنهم يخدمون فلا حاجة لهم إلى الحركة {على سرر مصفوفة} أي منصوبة واحداً إلى جنب واحد ، مستوية كأنها السطور على أحسن نظام وأبدعه ، قال الأصبهاني: والصفة: مد الشيء على الولاء.

ولما كان السرور لا يتم إلا بالتنعم بالنساء قال: {وزوجناهم} أي تزويجاً يليق بما لنا من العظمة.

ولما كانت تلك الدار غنية عن الأسباب ، فكانوا غنيين عن العقد ، قال مشيراً بالباء إلى صرف الفعل عن ظاهره فإنه إذا كان بمعنى النكاح تعدى بنفسه ، وتضمين الفعل"قرناهم"أي جعلناهم أزواجاً مقرونين {بحور} أي نساء هن في شدة بياض العين وشدة سوادها واستدارة حدقتها ورقة جفونها في غاية لا توصف {عين} أي واسعات الأعين في رونق وحسن.

ولما وصف حال المتقين من أعداء المكذبين وبدأ بهم لشرفهم ، أتبعهم من هو أدنى منهم حالاً لتكون النعمة تامة فقال: {والذين آمنوا} يعني أقروا بالإيمان ولم يبدلوا ولا بالغوا في الأعمال الصالحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت