فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 425060 من 466147

و {سواء عليكم} خبر مبتدأ محذوف، تقديره: ذلك سواء عليكم.

وجملة {سواء عليكم} مؤكدة لجملة {فاصبروا أو لا تصبروا} فلذلك فصلت عنها ولم تعطف.

وجملة {إنما تجزون ما كنتم تعملون} تعليل لجملة {اصلوها} إذ كلمة {إنما} مركبة من (إنّ) و (ما) الكافة، فكما يصح التعليل بـ (إنّ) وحدها كذلك يصح التعليل بها مع (ما) الكافة، وعليه فجملتا {فاصبروا أو لا تصبروا سواء عليكم} معترضتان بين جملة {اصلوها} والجملة الواقعة تعليلاً لها.

والحصر المستفاد من كلمة {إنما} قصر قلب بتنزيل المخاطبين منزلة من يعتقد أن ما لقوه من العذاب ظلم لم يستوجبوا مثل ذلك من شدة ما ظهر عليهم من الفزع.

وعدي {تجزون} إلى {ما كنتم تعملون} بدون الباء خلافاً لقوله بعده {كلوا واشربوا هنيئاً بما كنتم تعملون} [الطور: 19] ليشمل القصر مفعول الفعل المقصور، أي تجزون مثل عملكم لا أكثر منه فينتفي الظلم عن مقدار الجزاء كما انتفى الظلم عن أصله، ولهذه الخصوصية لم يعلق معمول الفعل بالباء إذ جعل الجزاء بمنزلة نفس الفعل. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 27 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت