هذا الغلاف لم يكن لهذه الأشعة وجود فِي مرأى العين ..
أما قوله تعالى: « وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ » - فهو أيضا أثر من آثار خروج الإنسان يوم القيامة من عالم الأرض .. حيث يرى الشمس شمسا ، والقمر قمرا ، فِي حال واحدة ، لا يحكم رؤيته لهما ، ليل أو نهار ..
هذه وقفة قصيرة غاية القصر مع تلك المشاهد التي يراها الإنسان يوم القيامة ، من عوالم الوجود .. ولو أننا ذهبنا نتقصّى وجوه النظر المختلفة ، لخرج بنا ذلك عن المنهج الذي التزمناه ، فِي هذا التفسير لكتاب اللّه ..
بقيت كلمة لا بد منها فِي التعقيب على هذا البحث ، وهي ، الإجابة على هذا السؤال:
هل يكون البعث بالأجساد ، أو الأرواح ؟ .
وهذه قضية كثرت فيها الأقوال وتضاربت الآراء ، ولا نحسب أن إجابتنا على هذا السؤال بالذي يحسم الأمر ، ويرفع الخلاف فيها ، بل إنه ربما وسّع من شقة الخلاف ، وأضاف إلى المقولات المتخالفة مقولة! ومع هذا ، فإن إمساكنا عن القول فِي هذه القضية ، لا يخفف من حدة الخلاف فيها ، ولا يمسك ذوى الآراء عن الخوض فِي تلك القضية ، التي هي وسواس كل خاطر ، وامتدا كل نظر إلى الحياة ، وما وراء الحياة.
فنقول إننا نرجح الرأي القائل بأن البعث يكون بالأرواح لا بالأجسام ..