فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 425047 من 466147

ويتأكد هذا المفهوم ، إذ نجد القرآن الكريم يلتزم هذا التشبيه فِي معرض آخر ، من معارض البعث والنشور ، فيقول سبحانه: « يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكافِرُونَ هذا يَوْمٌ عَسِرٌ » (7 - 8: القمر) ..

فالجراد المنتشر ، والفراش المبثوث .. صورتان متماثلتان فِي مرأى العين ، وفى أطوار الحياة التي يتنقل فيها كلّ من الفراش والجراد!.

فالجراد يأخذ فِي خلقه وتطوره نفس المراحل التي يقطعها الفراش فِي مسيرة الحياة ..

البيضة ، فالدودة ، فالعذراء ، فالفراشة التي تطير ..

« والفراش » كائن لطيف ، رقيق ، يكاد يكون من عالم الروح أكثر منه من عالم المادة ..

وأما « الجراد » - وإن كان أكثر كثافة من الفراش ، فإن أجنحته - الكبيرة القويّة ، تغلب كثافة جسده ، فيطير بخفة أشبه بخفة الأرواح ..

وفى الجمع بين الفراش المبثوث ، والجراد المنتشر ، تصوير معجز للصورة التي يبعث عليها الناس يوم القيامة ..

ففى الناس: فراش ، وجراد .. فِي الدنيا وفى الآخرة ..

فالمؤمنون ، يمثلون الفراش .. فِي لطفه ، ورقته ، ووداعته ، ومواقعه فِي فِي الحياة ، وتناوله من رحيق أزهارها ، وطيّب ثمارها .. حيث هم زينة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت