فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 328273 من 466147

و {يوم لا ينفع مال} الخ يظهر أنه من كلام إبراهيم عليه السلام فيكون {يوم لا ينفع} بدلاً من {يوم يبعثون} قصد به إظهار أن الالتجاء في ذلك اليوم إلى الله وحده ولا عون فيه بما اعتاده الناس في الدنيا من أسباب الدفع عن أنفسهم.

واستظهر ابن عطية: أن الآيات التي أولها {يوم لا ينفع مال ولا بنون} يريد إلى قوله: {فنكون من المؤمنين} [الشعراء: 102] منقطعة عن كلام إبراهيم عليه السلام وهي إخبار من الله تعالى صفة لليوم الذي وقف إبراهيم عنده في دعائه أن لا يُخْزى فيه أ هـ.

وهو استظهار رشيق فيكون: {يوم لا ينفع مال} استئنافاً خبراً لمبتدأ محذوف تقديره: هو يوم لا ينفع مال ولا بنون.

وفتحة {يومَ} فتحة بناء لأن (يوم) ظرف أضيف إلى فعل معرب فيجوز إعرابه ويجوز بناؤه على الفتح ، فهو كقوله تعالى: {هذا يومَ ينفع الصادقين صدقُهم} [المائدة: 119] .

ويظهر على هذا الوجه أن يكون المراد بـ {من أتى الله بقلب سليم} الإشارةُ إلى إبراهيم عليه السلام لأن الله تعالى وصفه بمثل هذا في آية سورة الصافات (83 ، 84) في قوله: {وإن من شِيعَتِه} (أي شيعة نوح) لإبراهيمَ إذ جاء ربَّه بقلب سليم.

وفيه أيضاً تذكير قومه بأن أصنامهم لا تغني عنهم شيئاً ، ونفي نفع المال صادق بنفي وجود المال يومئذ من باب"على لاحب لا يهتدى بمناره"، أي لا منارَ له فيهتَدى به ، وهو استعمال عربي إذا قامت عليه القرينة.

ومن عبارات عِلم المنطق"السَّالبةُ تصدُق بنفي الموضوع".

والاقتصار على المال والبنين في نفي النافعين جرى على غالب أحوال القبائل في دفاع أحد عن نفسه بأن يدافع إما بفدية وإما بنجدة (وهي النصر) ، فالمال وسيلة الفدية ، والبنون أحق من ينصرون أباهم ، ويعتبر ذلك النصر عندهم عهداً يجب الوفاء به.

قال قيس ابن الخَطِيم:

ثأَرتُ عَدِيًّا والخطيمَ ولم أُضِع...

وَلاية أشياخ جُعلت إزاءَها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت