فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 327847 من 466147

وقيل: لأن أموالهم الظاهرة قد انطمست بالتدمير.

وتعقب بأن الإخراج قبل الانطماس إذ من جملة الأموال الظاهرة الجنات والاخبار عنهم بأنهم أخرجوا منها بعنوان كونها جنات والأصل فيه الحقيقة.

وعلى تقدير تسليم أنه بعد يرد أن المدمر ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون وهو مفسر بالقصور والعمارات والجنات فيبقى ما سوى ذلك غير محكوم عليه بالتدمير من الأموال الظاهرة مع أنهم أخرجوا منه أيضاً فيحتاج توجيه عدم التعرض له بغير ما ذكر.

وقيل: المراد بالكنوز أموالهم الباطنة والظاهرة وأطلق عليها ذلك لأنها لم ينفق منها في طاعة الله تعالى ، ونقل ذلك عن مجاهد والأول أوفق باللغة.

وأكثر جهلة أهل مصر يزعمون أن هذه الكنوز في المقطم من أرض مصر وأنها موجودة إلى الآن وقد بذلوا على إخراجها أموالاً كثيرة لشياطين المغاربة وغيرهم فلم يظفروا إلا بالتراب أو حجر الكذاب ، وقال ابن جبير: المراد بالعيون عيون الذهب وهو خلاف المتبادر ، ومثله ما قاله الضحاك من أن المراد بالكنوز الأنهار.

{وَمَقَامٍ كَرِيمٍ} هي المساكن الحسان كما قال النقاش ، وعن ابن لهيعة أنها كانت بالقيوم من أرض مصر ، وقيل: مجالس الأمراء والأشراف والحكام التي تحفها الأتباع ، وقيل: الأسرة في الكلل ، وحكى الماوردي أنها مرابط الخيل ، وعن ابن عباس.

ومجاهد.

والضحاك أنها المنابر للخطباء.

وقرأ قتادة.

والأعرج {وَمَقَامٍ} بضم الميم من أقام.

{كذلك} إما في موضع نصب على أن يكون صفة لمصدر مقدر أي إخراجاً مثل ذلك الإخراج أخرجنا ، والإشارة إلى مصدر الفعل أو في موضع جر على أن يكون صفة لمقام أي مقام كريم مثل ذلك المقام الذي كان لهم ، وعلى الوجهين لا يرد أنه يلزم تشبيه الشيء بنفسه كما زعم أبو حيان لما مر تحقيقه أو في موضع رفع على أنه خبر مبتدأ محذوف أي الأمر كذلك ، والمراد تقرير الأمر وتحقيقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت