فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 327728 من 466147

{فألقى} أي: فتسبب عن ذلك وتعقبه أن ألقى موسى {عصاه} التي تقدم في غير سورة أنّ الله تعالى أراه إياها ولم يصرّح باسمه اكتفاء بضميره لأنه غير ملتبس {فإذا هي ثعبان} أي: حية في غاية الكبر {مبين} أي: ظاهر ثعبانيته ، روي أنها لما انقلبت حية ارتفعت إلى السماء قدر ميل ثم انحطت مقبلة إلى فرعون تقول يا موسى مرني بما شئت ، ويقول فرعون أسألك بالذي أرسلك إلا ما أخذتها فأخذها فعادت عصا ، فإن قيل: كيف قال هنا {ثعبان مبين} وفي آية أخرى {فإذا هي حية تسعى} (طه: (

وفي آية ثالثة {كأنها جان} (النمل: (

والجان مائل إلى الصغر والثعبان إلى الكبر ؟

أجيب: بأن الحية اسم الجنس ثم لكبرها صارت ثعباناً ، وشبهها بالجان لخفتها وسرعتها ، ويحتمل أنه شبهها بالشيطان لقوله تعالى: {والجانّ خلقناه من قبل من نار السموم} (الحجر: (

ويحتمل أنها كانت صغيرة كالجان ثم عظمت فصارت ثعباناً ، ثم إنّ موسى ج لما أراه آية العصا قال فرعون هل غيرها قال: نعم.

{ونزع يده} أي: التي كانت احترقت لما أخذ الجمرة وهو في حجر فرعون ، وبذل فرعون جهده في علاجها بجميع من قدر عليه من الأطباء فعجزوا عن إبرائها نزعها من جيبه بعد أن أراه إياها على ما يعهده منها ثم أدخلها في جيبه {فإذا هي} بعد النزع {بيضاء للناظرين} يضيء الوادي من شدّة بياضها من غير برص ، لها شعاع كشعاع الشمس يعشي البصر ويسدّ الأفق ، فعند هذا أراد فرعون لعمية هذه الحجة على قومه فذكر أموراً أوّلها أن.

{قال للملأ حوله} لما وضح له الأمر يمّوه على عقولهم: خوفاً من إيمانهم {إنّ هذا لساحر عليم} أي: شديد المعرفة بالسحر ، حوله: حال من الملأ ومفعول القول ، قوله: {إن هذا لساحر عليم} ولما أوقعهم بما جبلهم به أحماهم لأنفسهم فقال ملغياً لجلباب الإلهية لما قهره من سلطان المعجزة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت