فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 327676 من 466147

نص هذه المقالة لفرعون وحده، وقال في الأعراف (قَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ) نسبها للملأ دون فرعون، فأجاب أبو جعفر ابن الزبير: بأن المقابلة في تلك الآية وقعت بين موسى مع فرعون وقومه، وهنا وقعت بين موسى عليه السلام وفرعون فقط، وقال: هنا يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِ، وأسقطها في الأعراف، فأجاب: بأن القائل هنا فرعون، وهو أحنق عليه من الملأ بجمعهم وأعظمهم بغضا له وكراهة لما جاء به موسى فأكد بقوله"بسحره"، وهناك قالها الملأ من القوم؛ فلذلك لم يبالغوا في قولهم.

قوله تعالى: {فَمَاذَا تَأْمُرُونَ (35) }

قال الزمخشري: هو في غاية الإذلال من فرعون والانخفاض لَا سيما على مذهب المعتزلة، لأنهم يشترطون في الأمر العلو، وخصوصيته ترجع إلى المتكلم بالأمر، وأهل السنة إنما شرطوا الاستعلاء وخصوصيته ترجع إلى نفس الأمر.

قوله تعالى: {قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ ... (36) }

وقال ابن عرفة: إنما عبر بلفظ الإرجاء دون غيره دون لفظ التأخير والنظرة، مع أنهما مترادفان؛ لأن في مادة الإرجاء ما يدل على حصول الطمع؛ لأن الإنسان ما يترجى إلا ما يطمع في حصوله، قلت: ولهذا قال الإمام الغزالي رحمه الله: إن الطائع يترجى دخول الجنة، والعاصي يتمنى دخولها.

قوله تعالى: {قَالَ لَهُمْ مُوسَى أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ (43) }

قال ابن عرفة: عوائد الطلبة يقولون: إن المعجزة هي ظهور الأمر الخارق للعادة في الخارج وفي نفس الأمر، والسحر هو الأمر الوهمي المخالف لما في نفس الأمر، وجاءت هذه على عكس هذه القاعدة، لأنها إذا كانت بيضاء للناظرين فقط، فبياضها وهمي مخالف لما في نفس الأمر، وإن كان معجزة فهي بيضاء فقط؛ لأن بياضها موقوف على الناظرين من هولهم، ولما في نفس الأمر، قلت: لعل المراد بالناظرين النظر المعنوي، وهو التدبر فيها والتفكر في دلالتها.

قوله تعالى: {فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ (45) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت