قال ابن عطية: روى البزي وفليح عن ابن كثير شد التاء وفتح اللام وشد القاف (تَّلَقَّفُ) ، ويلزم على هذه القراءة إذا ابتدأ أن يجلب همزة الوصل وهمزة الوصل لا تدخل على الأفعال المضارعة كما لا تدخل على أسماء الفاعلين، مع أنه لم يقرأ بذلك إلا في الوصل.
قوله تعالى: {فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ (46) }
قال الزمخشري: فاعل ألقي هو الله تعالى بما خوّلهم من التوفيق. أو إيمانهم. أو ما عاينوا من المعجزات الباهرة ولك أن لَا تقدر فاعلا؛ لأن (أُلْقِيَ) بمعنى خروا وسقطوا.
قال ابن عرفة: يريد أنهم ألقوا أنفسهم، وهذا يناسب مذهبه في أن الغالب خلق أفعاله.
قوله تعالى: {قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (47) }
انظر كيف العلم كله حسن حتى السحر؛ لأن علمهم هو الذي هداهم إلى إيمانهم بموسى عليه الصلاة والسلام، والعالم إن كتم مِن علمه شيئا يختص به مما لا يجب له [[ليماريه على المعلم] ، وحكي عن الشيخ أبي علي ناصر ابن البخاري: أنه كان
يقرئ ابن الحاجب ...] فيه زيادات، فلما مات وجد عنده شرحه للشيرازي وفيه تلك الزيادات، ولقد دخلت على شيخنا ابن الحاجب في [[مرضه] ، فجعلت أنظر في كتبه فمنعني من استيفاء النظر فيها، قال: لأن الشيخ يمتاز عن طلبته بزيادات لأحراهم بها.
قوله تعالى: {قَالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ ... (49) }