فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 307401 من 466147

{إلا على أزواجهم} اللاتي استحقوا أبضاعهنّ بعقد النكاح ، ولعلوّ الذكر عبر بعلى ونظيره كان زياد على البصرة أي: والياً عليها ، ومنه قولهم: فلانة تحت فلان ، ومن ثم سميت المرأة فراشاً ، وقيل: على بمعنى من ، وجرى على ذلك البغوي {أو ما ملكت إيمانهم} رقابه من الإماء. فإن قيل: هلا قال تعالى: أو من ملكت ؟

أجيب: بأنه إنما عبر بما لقرب الإماء مما لا يعقل لنقصهن عن الحرائر الناقصات عن الذكر ولأنه اجتمع فيها وصفان: أحدهما: الأنوثة وهي مظنة نقصان العقل والأخرى: كونها بحيث تباع وتشترى كسائر السلع ، قال البغوي: والآية في الرجال خاصة ؛ لأنّ المرأة لا يجوز لها أنّ تستمتع بفرج مملوكها {فإنهم غير ملومين} على ذلك إذا كان على وجه أذن فيه الشرع دون الإتيان في غير المأتي ، وفي حال الحيض أو النفاس أو نحو ذلك كوطء الأمة قبل الاستبراء ، فإنه حرام ومن فعله فإنه ملوم.

{فمن ابتغى} أي: طلب متعدياً {وراء ذلك} العظيم المنفعة الذي وقع استثناؤه بزنا أو لواط أو استمناء بيد أو بهمية أو غيرها {فأولئك} المبعدون من الفلاح {هم العادون} أي: المبالغون في تعدّي الحدود ، عن سعيد بن جبير قال: عذب الله تعالى أمّة كانوا يعبثون بمذاكيرهم ، أي: في أيديهم ، وقيل: يحشرون وأيديهم حبالى.

الصفة السادسة: المذكورة في قوله تعالى:

{والذين هم لأماناتهم} أي: في الفروج وغيرها سواء كانت بينهم وبين الله كالصلاة والصيام ، أو بينهم وبين الخلق كالودائع والبضائع ، أو في المعاني الباطنة كالإخلاص والصدق {وعهدهم راعون} أي: حافظون بالقيام والرعاية والإصلاح ، والعهد ما عقده الشخص على نفسه فيما يقربه إلى ربه ، ويقع أيضاً على ما أمر الله تعالى به كقوله تعالى: {الذين قالوا إن الله عهد إلينا} (آل عمران ،)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت