فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 307402 من 466147

تنبيه: سمي الشيء المؤتمن عليه والمعاهد عليه أمانة وعهداً ، ومنه قوله تعالى: {إنّ الله يأمركم أنّ تؤدّوا الأمانات إلى أهلها} (النساء ،) ، وقال تعالى: {وتخونوا أماناتكم} (الأنفال ،) ، وإنما تؤدّى العيون لا المعاني ويخان المؤتمن عليه لا الأمانة في نفسها. وقرأ ابن كثير: لأمانتهم بغير ألف بين النون والتاء على الإفراد لا من الإلباس أو لأنها في الأصل مصدر ، والباقون بالألف على الجمع.

الصفة السابعة المذكورة في قوله تعالى:

{والذين هم على صلواتهم} التي وصفوا بالخشوع فيها {يحافظون} أي: يواظبون عليها ولا يتركون شيئاً من مفروضاتها ولا مسنوناتها يجتهدون في كمالاتها جهدهم ، ويؤدّونها في أوقاتها.

فإن قيل: كيف كرّر الصلاة أولاً وآخراً ؟

أجيب: بأنهما ذكران مختلفان فليس بمكرر وصفوا أولاً بالخشوع في صلاتهم وآخر بالمحافظة عليها وذلك أنّ لا يسهوا عنها ويؤدوها في أوقاتها ، ويقيموا أركانها ويوطنوا أنفسهم بالاهتمام بها وبما ينبغي أنّ تتم به أوصافها ، وأيضاً فقد وحدت أولاً ليفاد الخشوع في جنس الصلاة أيّ صلاة كانت وجمعت آخراً على غير قراءة حمزة والكسائي ، فإنّ غيرهما قرأ بالجمع ، وأمّا هما فقرأا بالإفراد لتفاد المحافظة على أعدادها وهي الصلوات الخمس والسنن المرتبة مع كل صلاة ، وصلاة الجمعة وصلاة الجنازة والعيدين والكسوفين والاستسقاء ، والوتر والضحى وصلاة التسبيح ، وصلاة الحاجة ، وغيرها من النوافل ، ولما ذكر تعالى مجموع هذه الصفات العظيمة فخم جزاءهم فقال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت