فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 307400 من 466147

أجيب: بأنّ الصلاة وصلة بين الله وبين عباده والمصلي هو المنتفع بها وحده ، وهي عدّته وذخيرته فهي صلاته ، وأما الله تعالى فهو غنيّ متعالٍ عن الحاجة إليها والانتفاع بها.

الصفة الثالثة المذكورة في قوله تعالى:

{والذين هم} أي: بضمائرهم التي تتبعها ظواهرهم {عن اللغو} قال ابن عباس: عن الشرك {معرضون} أي: تاركون ، وقال الحسن: عن المعاصي ، وقال الزجاج: هو كل باطل ولهو وما لا يحمد من القول والفعل ، وقيل: هو كل ما لا يعني الشخص من قول أو فعل وهو ما يستحق أنّ يسقط ويلغى ، فمدحهم الله تعالى بأنهم معرضون عن هذا اللغو والإعراض عنه هو بأنّ لا يفعله ولا يرضى به ولا يخالط من يأتيه كما قال تعالى: {وإذا مرّوا باللغو مرّوا كراماً} أي: إذا سمعوا الكلام القبيح أكرموا أنفسهم عن الدخول فيه.

الصفة الرابعة المذكورة في قوله تعالى:

{والذين هم للزكاة فاعلون} أي: مؤدون.

تنبيه: الزكاة اسم مشترك بين عين ومعنى فالعين هو القدر الذي يخرجه المزكي من النصاب إلى المستحق والمعنى فعل المزكي الذي هو التزكية ، وهو المراد هنا ؛ لأنه ما من مصدر إلا ويعبر عن معناه بالفعل ، ويقال لمحدثه: فاعل ، تقول للضارب: فاعل الضرب ، وللقاتل: فاعل القتل ، وللمزكي: فاعل التزكية ، ويجوز أنّ يراد بالزكاة العين ويقدر مضاف محذوف وهو الأداء ، وقيل: الزكاة هنا هي العمل الصالح ؛ لأنّ هذه السورة مكية وإنما فرضت الزكاة بالمدينة سنة اثنتين من الهجرة

قال البقاعي: والظاهر أنّ التي فرضت بالمدينة هي ذات النصب ، وأنّ أصل الزكاة كان واجباً بمكة كما قال تعالى في سورة الأنعام: {وآتوا حقه يوم حصاده} (الأنعام ،)

انتهى.

الصفة الخامسة المذكورة في قوله تعالى:

{والذين هم لفروجهم} في الجماع ومقدّماته {حافظون} أي: دائماً لا يتبعونها شهوتها ، والفرج اسم لسوأة الرجل والمرأة ، وحفظه التعفف عن الحرام ، ثم استثنى من ذلك قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت