{فَإِذَا جَاء أَمْرُنَا} أي عذابنا بأمرنا {وَفَارَ التنور} أي فار الماء من تنور الخبز أي أخرج سبب الغرق من موضع الحرق ليكون أبلغ في الإنذار والاعتبار.
روي أنه قيل لنوح: إذا رأيت الماء يفور من التنور فاركب أنت ومن معك في السفينة ، فلما نبع الماء من التنور أخبرته امرأته فركب وكان تنور آدم فصار إلى نوح وكان من حجارة.
واختلف في مكانه فقيل: في مسجد الكوفة.
وقيل: بالشام.
وقيل: بالهند.
{فاسلك فِيهَا} فأدخل في السفينة {مِن كُلّ زَوْجَيْنِ} من كلّ أمتي زوجين وهما أمة الذكر وأمة الأنثى كالجمال والنوق والحصن والرماك {اثنين} واحدين مزدوجين كالجمل والناقة والحصان والرمكة.
روي أنه لم يحمل إلا ما يلد ويبيض من كل حفص والمفضل أي من كل أمة زوجين اثنين و {اثنين} تأكيد وزيادة بيان {وَأَهْلَكَ} ونساءك وأولادك {إِلاَّ مَن سَبَقَ عَلَيْهِ القول} من الله بإهلاكه وهو ابنه وإحدى زوجتيه فجيء ب"على"مع سبق الضار كما جيء باللام مع سبق النافع في قوله {وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا المرسلين} [الصافات: 171] ونحوها {لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكتسبت} {مِنْهُمْ وَلاَ تُخَاطِبْنِى فِى الذين ظَلَمُواْ إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ} ولا تسألني نجاة الذين كفروا فإني أغرقهم.
{فَإِذَا استويت أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى الفلك} فإذا تمكنتم عليها راكبين {فَقُلِ الحمد للَّهِ الذي نَجَّانَا مِنَ القوم الظالمين} أمر بالحمد على هلاكهم والنجاة منهم.