وإعادة ذكر الصلاة لأنها أهم ، ولأن الخشوع فيها غير المحافظة عليها ، أو لأنها وحدت أولاً ليفاد الخشوع في جنس الصلاة أية صلاة كانت ، وجمعت آخراً ليفاد المحافظة على أنواعها من الفرائض والواجبات والسنن والنوافل {أولئك} الجامعون لهذه الأوصاف {هُمُ الوارثون} الأحقاء بأن يسموا ورّاثاً دون من عداهم.
ثم ترجم الوارثون بقوله {الذين يَرِثُونَ} من الكفار في الحديث"ما منكم من أحد إلا وله منزلان منزل في الجنة ومنزل في النار ، فإن مات ودخل الجنة ورث أهل النار منزله ، وإن مات ودخل النار ورث أهل الجنة منزله" {الفردوس} هو البستان الواسع الجامع لأصناف الثمر.
وقال قطرب: هو أعلى الجنان {هُمْ فِيهَا خالدون} أنث الفردوس بتأويل الجنة.
{وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإنسان} أي آدم {مِن سلالة} "من"للابتداء والسلالة الخلاصة لأنها تسل من بين الكدر.
وقيل: إنما سمى التراب الذي خلق آدم منه سلالة لأنه سل من كل تربة {مِن طِينٍ} "من"للبيان كقوله {مِنَ الأوثان} [الحج: 30]