فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 307380 من 466147

تقول للضارب والقاتل والمزكي فعل الضرب والقتل والتزكية ، ويجوز أن يراد بالزكاة العين ويقدر مضاف محذوف وهو الأداء ، ودخل اللام لتقدم المفعول وضعف اسم الفاعل في العمل فإنك تقول"هذا ضارب لزيد"ولا تقول"ضرب لزيد" {والذين هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافظون} الفرج يشمل سوءة الرجل والمرأة {إِلاَّ على أزواجهم} في موضع الحال أي إلا والين على أزواجهم أو قوامين عليهن من قولك"كان زياد على البصرة"أي والياً عليها.

والمعنى أنهم لفروجهم حافظون في جميع الأحوال إلا في حال تزوجهم أو تسريهم ، أو تعلق"على"بمحذوف يدل عليه غير ملومين كأنه قيل: يلامون إلا على أزواجهم أي يلامون على كل مباشرة إلا على ما أطلق لهم فإنهم غير ملومين عليه.

وقال الفراء: إلا من أزواجهم أي زوجاتهم {أَوْ مَا مَلَكَتْ أيمانهم} أي إمائهم ولم يقل"من"لأن المملوك جرى مجرى غير العقلاء ولهذا يباع كما تباع البهائم {فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ} أي لا لوم عليهم إن لم يحفظوا فروجهم عن نسائهم وإمائهم

{فَمَنِ ابتغى وَرَاء ذلك} طلب قضاء شهوة من غير هذين {فَأُوْلَئِكَ هُمُ العادون} الكاملون في العدوان وفيه دليل تحريم المتعة والاستمتاع بالكف لإرادة الشهوة {والذين هُمْ لأماناتهم وَعَهْدِهِمْ} {لأمانتهم} مكي وسهل.

سمي الشيء المؤتمن عليه والمعاهد عليه أمانة وعهداً ومنه قوله تعالى {إِنَّ الله يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأمانات إِلَى أَهْلِهَا} [النساء: 58] وإنما تؤدى العيون لا المعاني والمراد به العموم في كل ما ائتمنوا عليه وعوهدوا من جهة الله عز وجل ومن جهة الخلق {راعون} حافظون والراعي القائم على الشيء بحفظ وإصلاح كراعي الغنم.

{والذين هُمْ على صلواتهم} {صَلاَتِهِمْ} كوفي غير أبي بكر {يُحَافِظُونَ} يداومون في أوقاتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت