هو الذي انفرد الله به .
{سَبْعَ طَرَآئِقَ} يعني السماوات ، وسماها طرائق لأن بعضها طورق فوق بعض كمطارقة النعل ، وقيل: يعني الأفلاك لأنها طرق للكواكب {وَمَا كُنَّا عَنِ الخلق غَافِلِينَ} يحتمل أن يريد بالخلق المخلوقين ، أو المصدر .
{مَآءً بِقَدَرٍ} يعني المطر الذي ينزل من السماء ، فتكون منه العيون والأنهار في الأرض ، وقيل: يعني أربعة أنهار وهي النيل ، والفرات ، ودجلة ، وسيحان ، ولا دليل على هذا التخصيص ، ومعنى بقدر: بمقدار معلوم لا يزيد عليه ولا ينقص منه .
{وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ} يعني الزيتون ، وإنما خص النخيل والأعناب والزيتون بالذكر: لأنها أكرم الشجر وأكثرها منافع ، وطور سيناء: جبل بالشام وهو الذي كلم الله عليه موسى عليه السلام ، وينسب الزيتون إليه لأنها فيه كثيرة وسيناء اسم جبل أضافه إليه كقوله: جبل أحد ، وقرأ الباقون: بفتح السين ولم ينصرف للتأنيث اللازم ، وقرئ بالكسر ، ولم ينصرف للعجمة أو للتأنيث مع التعريف ، لأن فعلاء بالكسر لا تكون ألفه للتأنيث ، وقيل: معناه مبارك ، وقيل ذو شجرة ، ويلزم على ذلك صرفه {تَنبُتُ بالدهن} يعني الزيت ، وقرئ تنبت بفتح التاء ، فالمجرور على هذا في موضع الحال . كقولك جاء زيد بسلاحه ، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو: تُنْبِتُ بضم التاء وكسر الباء ، وفيه ثلاثة أوجه: الأول أن أنبت بمعنى نبت ، والثاني حذف المفعول تقديره تنبت ثمرتها بالدهن والثالث زيادة الباء {وَصِبْغٍ لِّلآكِلِيِنَ} الصبغ الغمس في الإدام .
{فِي الأنعام} هي الإبل والبقر والغنم والمقصود بالذكر الإبل ، لقوله: {وَعَلَيْهَا وَعَلَى الفلك تُحْمَلُونَ} وقد تقدم في [النحل: 80] ذكر المنافع التي فيها وتذكيرها وتأنيثها .