فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 307378 من 466147

{مَا هذا إِلاَّ بَشَرٌ} استبعدوا أن تكون النبوّة لبشر؛ فيا عجباً منهم إذ أثبتوا الربوبية لحجر! {يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ} أي يطلب الفضل والرياسة عليكم {مَّا سَمِعْنَا بهذا} أي بمثل ما دعاهم إليه من عبادة الله، أو بمثل الكلام الذي قال لهم، وهذا يدل على أنه كان قبل نوح فترة طويلة.

{بِهِ جِنَّةٌ} أي جنون. فانظر اختلاف قولهم فيه: فتارة نسبوه إلى طلب الرياسة، وتارة إلى الجنون {حتى حِينٍ} أي إلى وقت لم يعينوه، ولكن أرادوا وقت زوال جنونه على قولهم، أو وقت موته.

{انصرني بِمَا كَذَّبُونِ} تضمن هذا دعاء عليهم، لأن نصرته إنما هي بإهلاكهم وقد تقدم في [هود: 37] تفسير {بِأَعْيُنِنَا} ووحينا، {وَفَارَ التنور} ، {وَلاَ تُخَاطِبْنِي} {فاسلك فِيهَا} أي أدخل فيها، وقد تقدم تفسير زوجين إثنين {وَإِن كُنَّا لَمُبْتَلِينَ} إن مخففة من الثقيلة، {لَمُبْتَلِينَ} : اسم فاعل من ابتلى، ويحتمل أن يكون بمعنى الاختبار، أو إنزال البلاء {قَرْناً آخَرِينَ} قيل: إنهم عاد ورسولهم (هود) ، لأنهم الذين يلون قوم نوح، وقيل: أنهم ثمود ورسولهم صالح، وهذا أصح لقوله: {فَأَخَذَتْهُمُ الصيحة} [المؤمنون: 41] ، وأما عاد فأهلكوا بالريح {مِن قَوْمِهِ} قدم هذا المجرور على قوله {الذين كَفَرُواْ} لئلا يوهم أنه متصل بقوله {الحياة الدنيا} بخلاف قوله: {وَقَالَ الملأ مِن قَوْمِهِ الذين كَفَرُواْ} في غير هذا الموضع {وَأَتْرَفْنَاهُمْ} أي نعمناهم {بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ} يحتمل أنهم قالوا ذلك لإنكارهم أن يكون نبيّ من البشر، أو قالوه أنفه من اتباع بشر مثلهم، وكذلك قال قوم نوح {أَيَعِدُكُمْ} استفهام على وجه الاستهزاء والاستبعاد {أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ} كرر أن تأكيداً للأولى؛ ومخرجون خبر عن الأولى. انتهى انتهى. {التسهيل حـ 3 صـ 48 - 51}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت