فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29541 من 466147

للتهمة.. وأيضاً فيه رمز إلى أن التأكيد لايروج عنهم.. وأيضا فيه لمح إلى أن هذا الحجاب الرقيق الضعيف على الكذب إذا شدد تمزق.. وأيضا فِي فعليته إشارة إلى انه لايمكن لهم أن يدعوا الثبات والدوام ، وإنما غرضهم من هذا التصنع الاشتراك فِي منافع المؤمنين والاطلاع على أسرارهم بادعاء حدوث الإيمان.

وأما جملة (وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا انا معكم) فـ"الواو"الجامعة فِي (وإذا) إيماء إلى أن هذا الكلام سيق لبيان أن لامسلك لهم ، ولبيان تذبذبهم المفصل بهاتين الشرطيتين.. والجزمية فِي (إذا) رمز إلى انهم بحكم الفساد والإفساد يرون الالتجاء وظيفةً ضرورية.. ولفظ (خلوا) إشارة إلى انهم بحكم الخيانة يتخوفون ، وبحكم الخوف يتسترون.. ولفظ (إلى) بدل"مع"المناسب لِـ"خلوا"إشارة إلى انهم بحكم العجز والضعف يلتجئون ، وبحكم الفتنة والإفساد يوصلون أسرار المؤمنين إلى الكافرين.. ولفظ"الشياطين"إشارة إلى أن رؤساءهم كالشياطين متسترون موسوسون ، وإلى انهم كالشياطين يضرون ، وإلى انهم على مذهب الشياطين لايتصورون إلا الشر.

وأما جملة (قالوا إنّا معكم) المسوقة لتبرئة ذمتهم وتجديد عهدهم وثباتهم فِي مسلكهم ، فاعلم! انه أكد مع غير المنِكر هنا ، وترك التأكيد مع المنِكر هناك إشارةً ودلالةً على عدم الشوق المحرك فِي قلب المتكلم هناك ووجوده هنا. أما اسمية هذا وفعلية ذاك ، فلأن المقصود إثبات الثبوت والدوام فِي ذا ، والحدوث فِي ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت